تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
وعن نهاية الإحكام احتمال العدم بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم ، فإن عود الطائر غير موثوق به لعدم العقل له ليبعثه على الرجوع . وفيه أولا : أنه لو كان له عقل لما رجع إلى الحبس أصلا ، فعدم العقل باعثة إلى الرجوع . وثانيا : أنه لا وجه لبطلان بيعه حتى مع اعتبار القدرة على التسليم ، فإن دليل الاشتراط إنما هو نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : لا تبع ما ليس عندك ، فكلا الوجهين لا يشملان المورد . أما النهي عن بيع الغرر فلأنه لا خطر في المقام ، فإنه إنما يتحقق مع عدم بذل العوض أو المعوض بحيث يذهب مال أحدهما هدرا وليس كذلك هنا ، فإنه يطمئن بالرجوع فإن رجع فيأخذ المثمن وإن لم يرجع فيأخذ الثمن وفسد البيع ، فأي خطر يتوجه على المعاملة . وأما قوله ( عليه السلام ) : لا تبع ما ليس عندك أي لا تقدر على التسلط منه ، بناء على كون العند بمعنى الجامع دون الملكية ، فلعدم صدقة هنا أيضا ، فإنه مع الاطمينان بالرجوع لا يصدق أنه من موارد بيع ما ليس عنده وإلا لما صح بيع الغائب أصلا .
لو تعذر التسليم والتسلم إلا بعد مدة ثم لو تعذر التسليم والتسلم إلا بعد مدة ، فإن كانت هذه المدة مما يتسامح فيها ، كساعة أو ساعتين أو يوم أو يومين ، فلا اشكال في الصحة ، كما إذا باع جوهرا وكان في صندوق مقفل وكان المفتاح عند شخص لا يحضر إلا بعد ساعة أو يوم ونحوهما ، فإن هذه المدة مما يتسامح
هامش
1 - عيون الأخبار 2 : 45 ، بإسناده عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عنه الوسائل 17 : 448 ، ضعيفة لجهالة أكثر رواتها .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 586 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني