تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وذلك لأنه إن كان النظر بدليل نفي الغرر حال العقد وبعدم القدرة على التسليم كذلك فلا شبهة في فساد البيع ، فإنه حين التحقق كان غرريا لفوات مقدار من المنافع عنه في المدة التي كان عاجزا على التسليم ، لما عرفت من كون الاحتمال طريقا إلى الواقع ، وكان هو أيضا في الواقع غير قادر ، فلا يجديه العلم بالقدرة حال العقد لكونه جهلا ، وكذلك أنه ليس قادرا على التسليم ، بأن علمه بذلك في الظاهر لا يوجب قدرة على التسليم مع كونه جهلا مركبا ، وتجدد القدرة بعد زمان لا يوجب انقلاب العقد الفاسد إلى الصحيح ، لأن الشئ لا ينقلب عما هو عليه . وإن كان النظر إلى العلم بالقدرة في الظاهر وقلنا بكونه مجزيا في البيع من غير توجه إلى الواقع وأنه يحصل به القدرة على التسليم ، فلا شبهة في صحة المعاملة ، وكيف كان لا نرى وجها للتفصيل في المقام كما لا يخفى ، فافهم . وبعبارة أخرى إن كان النظر في هذا الفرع إلى الظاهر ، فلا شبهة في تحقق الشرط فيكون البيع صحيحا ، وإن كان النظر إلى الواقع فلا شبهة في تحقق عدم الشرط فيكون العقد باطلا ، من غير فرق بين كون الدليل أي من النبويين ، كما لا يخفى .

البحث عن القدرة على التسليم في الوكيل

قوله ( رحمه الله ) : ثم لا اشكال في اعتبار قدرة العاقد إذا كان مالكا . أقول : قد عرفت بما لا مزيد عليه ، أن المعتبر في البيع هو العلم بالقدرة على التسليم ، وأن المانع عنه هو احتمال العجز عن التسليم ، وإنما كان القطع بالعجز عن التسليم مانعا من باب الأولوية والفحوى لا بدلالة النبوي منطوقا ، لعدم الغرر في صورة العلم بالعجز .