تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ووصول المبيع إلى المشتري والثمن إلى البايع ، ومن الواضح أن هذا فيما كان للتسليم فائدة ، فليس له فائدة هنا بوجه حتى يجبر عليه .

الفرع الثالث

ومن هنا ظهر حكم الفرع الثالث أيضا ، وهو ما لم يستحق التسليم بمجرد العقد لاشتراط تأخيره مدة ، فإنه أي البايع وكذا المشتري فيما إذا اشترط تأخير الثمن ليس مخاطبا بالتسليم قبل حلول الوقت ، وليس فيه غرر بوجه ، ولا أنه من قبيل بيع ما ليس عنده ، وإلا للزم بطلان البيع الغائب لوجود الجهل فيه ، أو بيع من كان جاهلا بأحكام البيع لأن مجرد وجود الجهل من دون كونه منجرا إلى الغرر لا يوجب البطلان ، فإن الأكثر والغالب فيه تأخير التسليم ، ومع ذلك لم يستشكل أحد في ذلك .

ترتب الفضولي على ما نحن فيه

ثم إن المصنف قد رتب على ذلك صحة بيع الفضولي ، بدعوى عدم استحقاق التسليم فيه إلا بعد إجازة المالك ، فلا يعتبر القدرة على التسليم قبلها ، ثم استشكل في ذلك على الكشف ، من حيث إنه لازم من طرف الأصيل فيتحقق الغرر بالنسبة إليه إذا انتقل إليه ما لم يقدر على تحصيله ، ثم قال : نعم هو حسن في الفضولي من الطرفين ، ومثله بيع الرهن قبل إجازة المرتهن أو فكه . أقول : لا وجه لما ذكره من أصل ترتب الفضولي على ما نحن فيه ، ولا للاشكال فيه فيما إذا قلنا بالكشف . أما أصل الترتب فلخروج الفضولي عن محل الكلام بالمرة ، لأنه فضولي محض فأجنبي عن طرف العقد ، بل ليس له إلا ايجاد المعاملة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 578 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني