بالتعذر ، إذ لا يلزم احراز الشروط المتأخرة والعلم بتحققها .
والوجه في ذلك ما أفاده ، من أن القبض هنا مثل الإجازة في العقد
الفضولي على النقل ، من حيث عدم تمام النقل إلا بالإجازة ، فكذلك
لا يتم العقد هنا إلا بالقبض أو من النقل ، بناء على الكشف ، فإن الإجازة إذا
كانت جزء الناقل في العقد الفضولي مع حصول النقل من حين العقد ،
فبالقبض أولى بأن يكون جزء للناقل ، إذ لم يقل أحد بكون القبض كاشفا
في بيع الصرف والسلم .
وبالجملة فالاعتبار على القدرة على التسليم بعد تمامية العقد لا فيما
لم يتم ، ولهذا لم يعتبرها أحد في الموجب قبل لحوق القبول به ،
ولا يقدح كونه عاجزا قبل القبول إذا علم بتجدد القدرة بعده ، وفي
المقام أيضا إذا حصل المبيع في يد المشتري صح البيع بلا شبهة .
اشتراط القدرة على التسليم في الرهن
ثم قال : وكذلك الكلام في عقد الرهن ، فإن اشتراط القدرة على
التسليم فيه بناء على اشتراط القبض إنما هو من حيث اشتراط القبض ،
فلا يجب احرازه حين الرهن ولا العلم بتحققه بعده ، فلو رهن فيتعذر
تسليمه ثم اتفق حصوله في يد المرتهن أثر العقد أثره .
اشكال المحقق النائيني ( رحمه الله ) بما ذكره المصنف والمناقشة فيه
وأشكل عليه شيخنا الأستاذ ( رحمه الله ) ( 1 ) بما حاصل كلامه ، بأنه لا فرق بين
عقد الصرف والسلم والرهن وسائر العقود ، لأن القبض وإن كان شرطا
في هذه العقود الثلاثة دون غيرها ، إلا أنه ليس جزء للسبب الناقل ،
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 488 .