تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
بوصوله إلى المشتري فالمفروض أنه حاصل عنده ، واعتباره ثانيا تحصيل للحاصل . وأما النهي عن بيع ما ليس عنده ، فقد عرفت أن كونه دليلا لهذا الشرط من جهة كون العند بمعنى السلطنة على التصرف والتسليم ، ومن الواضح أنه يعتبر فيما من شأنه أن يسلم إلى المشتري ، وأما فيما لا يلزم التسليم فيه فلا ، مثلا لو قال المولى لعبده : لا تشتر من السوق ما لا تقدر على حمله ، فإن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن ما يلزم حمله إلى البيت منهي عن شرائه ، فلا يعم ما لا يحمل على البيت . فلا يمكن أن يقال إنه لا يجوز للعبد اشتراء العقار ومال التجارة وغيرهما مما لا يلزم حملها على البيت بمجرد النهي المذكور ، بل لو كان هنا عموم نتمسك به ، كما إذا أمره بالمعاملة والبيع والشراء قبل النهي المذكور . ففي المقام أن مناسبة الحكم والموضوع يقتضي أن النهي عن بيع ما ليس عنده من جهة عدم القدرة على التسليم وفيما لا يعتبر فيه التسليم ، حتى لو لم يكن هذا النهي أيضا فلا يشمله ذلك بل يتمسك بعمومات صحة البيع .

الفرع الثاني

إن بيع العبد الآبق ممن ينعتق عليه خارج عما نحن فيه ، فلا يعتبر فيه القدرة على التسليم ، فإنه ينعتق بمجرد البيع فلا يبقى مجال للتسليم ، فليس هذا البيع بغرري ليبطل ، ولا من قبيل بيع ما ليس عنده ، لما عرفت أن المراد من ذلك ما يكون التسليم معتبرا فيه ، ولا مجال هنا لاعتبار التسليم ، لانصراف النبوي عن مثل ذلك ، فإنه سواء كان هنا ما يدل على
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 576 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني