تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
في حقه إذا لم يستلزم عصيان الخالق لا يوجب البطلان . وأما إذا لم نعمم العجز إلى العجز الشرعي ، فلا شبهة في صحة بيع الراهن لعدم كونه خطريا ، ليشمله قوله ( عليه السلام ) : نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، غاية الأمر يكون للمشتري خيار الفسخ ، ولا أنه من قبيل بيع ما ليس عنده ليشمله النبوي الآخر : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع ما ليس عنده لكونه في الخارج قادرا على التسليم . وبالجملة فعلى كل تقدير ، سواء كان بيع الراهن مشمولا للنبويين أو غير مشمول ، فلا مجال للاشكال به على ما نحن فيه واخراجه عن المقام كالفضولي . ثم إنه ظهر مما ذكرناه حكم عقد الرهن ، فإنه بعد حصول التسليم لا موضوع لوجوبه وقبله لا عقد ، فإن الاقباض والتسلم في هذا العقد من الشرائط فبتحققها لا غرر ولا بيع ما ليس عنده ، وبعدم تحققها تفسد المعاملة ، فلا موضوع للغرر ، انتهى كلامنا إلى كون التسليم شرطا ومقوما للبيع .
إن القبض والتسليم في بيع الصرف والسلم من شروط تأثيره لا من أحكامه فنقول : ذكر المصنف أن القبض والتسليم في بيع الصرف والسلم من شروط تأثير العقد لا من أحكامه فلا يلزم الغرر ، ولو تعذر الشرط بعد العقد رجع ذلك إلى تعذر الشرط فلا يلزم منه البطلان حتى مع العلم