تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
غير قابل لأن يكون مانعا ، إذ المانع هو الأمر الوجودي الذي يمنع عن تأثير المقتضي والعدم ليس له ذلك ، فلا يمكن اجراء أصالة عدم العجز ورفع المانع بذلك الأصل ، بل العجز ليس إلا عدما الذي هو مفاد الأصل فليس مفاد الأصل أزيد من ذلك . نعم لو ترتب على هذا الأمر العدمي عنوان بسيط ، وكان العنوان البسيط المنتزع من ذلك الأمر العدمي موضوعا للحكم لجرى هذا الأصل أيضا ، كالعمي إذ ليس هو صرف عدم البصر بل هو عنوان بسيط فيكون بذلك العنوان موضوعا للحكم ، فيمكن نفي ذلك العنوان الذي هو نحو من الوجود بأصالة العدم الأزلي . ولكن هذا أيضا لا يجري في المقام ، إذ لا دليل على كون العجز مانعا عن البيع إلا قوله ( عليه السلام ) : لا تبع ما ليس عندك ، كما هو المفروض ، ومن الواضح أن عنوان ما ليس عندك ليس إلا أمرا عدميا ، غاية الأمر عدما من شأنه الوجود أي عدم ملكة ، فهو بنفسه مانع عن البيع لكونه مأخوذا في لسان الدليل لا عنوان آخر بسيط منتزع عنه ، فإذا ليس مفاد الأصل إلا نفي عنوان ما ليس عندك الذي هو عدم ، فلا يوجب ذلك رفع عنوان بسيط حتى يقال إن الأصل أوجب رفع الضد الآخر الذي كان مانعا كما لا يخفى . وبالجملة فلا دليل يدل على كون العنوان البسيط المنتزع من العجز ومن عنوان ما ليس عندك موضوعا للحكم حتى باعتباره تجري الضابطة المذكورة في المقام ، فافهم .

اعتبار القدرة على التسليم زمان استحقاق التسليم لا حين العقد

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن العبرة في الشرط المذكور إنما هو زمان استحقاق التسليم .