غير قابل لأن يكون مانعا ، إذ المانع هو الأمر الوجودي الذي يمنع عن
تأثير المقتضي والعدم ليس له ذلك ، فلا يمكن اجراء أصالة عدم العجز
ورفع المانع بذلك الأصل ، بل العجز ليس إلا عدما الذي هو مفاد الأصل
فليس مفاد الأصل أزيد من ذلك .
نعم لو ترتب على هذا الأمر العدمي عنوان بسيط ، وكان العنوان
البسيط المنتزع من ذلك الأمر العدمي موضوعا للحكم لجرى هذا الأصل
أيضا ، كالعمي إذ ليس هو صرف عدم البصر بل هو عنوان بسيط فيكون
بذلك العنوان موضوعا للحكم ، فيمكن نفي ذلك العنوان الذي هو نحو
من الوجود بأصالة العدم الأزلي .
ولكن هذا أيضا لا يجري في المقام ، إذ لا دليل على كون العجز مانعا
عن البيع إلا قوله ( عليه السلام ) : لا تبع ما ليس عندك ، كما هو المفروض ، ومن
الواضح أن عنوان ما ليس عندك ليس إلا أمرا عدميا ، غاية الأمر عدما من
شأنه الوجود أي عدم ملكة ، فهو بنفسه مانع عن البيع لكونه مأخوذا في
لسان الدليل لا عنوان آخر بسيط منتزع عنه ، فإذا ليس مفاد الأصل إلا نفي
عنوان ما ليس عندك الذي هو عدم ، فلا يوجب ذلك رفع عنوان بسيط
حتى يقال إن الأصل أوجب رفع الضد الآخر الذي كان مانعا كما
لا يخفى .
وبالجملة فلا دليل يدل على كون العنوان البسيط المنتزع من العجز
ومن عنوان ما ليس عندك موضوعا للحكم حتى باعتباره تجري الضابطة
المذكورة في المقام ، فافهم .
اعتبار القدرة على التسليم زمان استحقاق التسليم لا حين العقد
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن العبرة في الشرط المذكور إنما هو زمان استحقاق التسليم .