تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
فبأصالة تحقق الشرط أو بأصالة البراءة عن الواجب مع الشك في الشرط فنحكم بعدم الوجوب وبفساد المشروط . وأما لو كان الضد الآخر مانعا وإن لم يكن لأصالة عدم المانع أساس صحيح إلا ما ذكرناه من قاعدة المقتضي والمانع ، ولكن ذكرنا في محله أنه يمكن نفي الضد الآخر بالعدم الأزلي ، بناء على جريانه كما هو الحق ، ففي المثال المتقدم أن كونه عالما محرز بالوجدان ، فعدم كونه فاسقا زمان نحرزه بالأصل ، فليتم الموضوع المركب من الوجدان والأصل ، فيترتب عليه الحكم ، ولكن الأصل النافي للضد الآخر هو العدم المحمولي لعدم وجود الفسق دون العدم الأزلي ، نعم في مثل القرشية ونحوها تجري أصالة عدم الأزلي . وبالجملة قد حققنا في محله أن الضابطة في ذلك هو نفي الضد الآخر إما بأصالة العدم المحمولي أو بأصالة العدم الأزلي ، فيحكم بصحة العمل الذي قد اعتبر ذلك الضد فيه من حيث العدم . ولكن لا يجري ذلك في المقام ، وذلك لأنا إذا شككنا في أن البايع قادر أو عاجز يستصحب عجزه السابق مثلا ، وأما العدم المحمولي الذي يشك في استمراره في أول وجود المعروض كالقرشية ومخالفة الشرط للكتاب ونحو ذلك ، فالاستصحاب غير جار إلا بمفاد ليس التامة ولا أثر له لكونه مثبتا لاحراز النعتية . وبالجملة ففي تقابل العدم والملكة الذي من صغرياته ما نحن فيه ، لما عرفت من كون التقابل بين القدرة والعجز هو تقابل العدم والملكة ، غاية الأمر أن العدم هو الذي من شأنه الوجود وليس له رائحة الوجودية أزيد من ذلك لا يجري هذه الضابطة والنزاع المذكور ، بل لا بد من الالتزام بشرطية القدرة فيكون البيع حينئذ فاسدا ، وذلك لأن العجز أمر عدمي