تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
الأصول وتبعه الأستاذ واخترناه ، من أن الشرط لجريان الاستصحاب كون المستصحب ذي أثر شرعي ، فلا يلزم كونه أي المستصحب ذي حكم أو حكما شرعيا كما ذهب إليه صاحب الكفاية ، فإن القدرة ليست موضوعا للحكم ولا أنها بنفسها حكم ، وإنما شرط البيع هو احراز القدرة لا القدرة الواقعية ، ولذا يصح البيع مع احراز القدرة وإن لم يكن في الواقع قادرا على التسليم . وبالجملة فما لم يكن هنا ما يحرز به كون العقد خطريا فيحكم بفساده ، لاطلاق : نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، بناء على تماميته وإلا فلا ، ومع ذلك لا تصل النوبة إلى أن مقتضى القاعدة في صورة الشك في كون القدرة شرطا أو العجز مانعا مع عدم الحالة السابقة لكل منهما أي شئ كما هو واضح .

الحكم عند الشك في شرطيته ومانعيته مع الشك في القدرة على الفعل

ثم إنه إذا شككنا في أن القدرة على التسليم شرط للبيع أو العجز عنه مانع عنه ، وشككنا أيضا في أنا قادرين على ذلك أو غير قادرين ، فتارة يكون الشك في الشبهة الحكمية والمفهومية ، وأخرى يكون الشك في الشبهة المصداقية . أما الأول ، فكما إذا شككنا أن القدرة المعتبرة في تسليم العوضين هي القدرة العقلية أو الشرعية أو العرفية أو الأعم ، وأنه لا بد من العلم بالقدرة على التسليم أو يكفي مجرد احتمال القدرة عليه من جميعها ، ففي الحقيقة يرجع الشك إلى سعة مفهوم القدرة المعتبرة هنا وضيقه ، فيكون من صغريات الأقل والأكثر ، فنأخذ القدر المتيقن ونجري البراءة من الزائد عنه ، كما قرر في محله .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 568 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني