تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
التقدم والتأخر أو لم يكن لهما حالة سابقة أصلا ، وإن كان هذا فرضا غير معقول أو كان ولكن نسي ، فإنه حينئذ إن جعلنا القدرة شرطا فيكون العقد محكوما بالفساد واقعا لأصالة عدم تحقق الشرط ، ومحكوما بالصحة لأصالة عدم المانع ، فلا وجه له لأن لا يفرق بين الصورتين . وبالجملة أن شيئا من المذكورات لا يرد على صاحب الجواهر ، نعم يرد على صاحب الجواهر أن أصالة عدم المانع لا دليل عليها وليس حجة أصلا ، إلا إذا قلنا بقاعدة المقتضي والمانع . فنقول : إن مقتضى الصحة في العقد موجود من الملكية والعمومات والمانع مفقود فيؤثر المقتضي أثره ، فلا يكون النهي عن الغرر موجبا لخروج هذا العقد عن تحت العمومات لعدم احراز المانع ، ولكنه ذكرنا في الأصول أنه لا دليل على حجية قاعدة المقتضي والمانع أصلا . وبالجملة فكما أن الشرط لا بد وأن يحرز في صحة العقد ، وكذلك لا بد من احراز عدم المانع ، لاعتباره في صحة العقد كالشرط ، فأصالة عدم المانع ليس من الأصول المسلمة حتى يحرز بها ذلك ، إلا إذا كان لكل منهما حالة سابقة ، فإن مقتضى الاستصحاب حينئذ هو الحكم بالقدرة أو العجز أو بعدم القدرة وعدم العجز فعلا بوجودهما الاحرازي ، وأن الشارع حكم بمقتضى الاستصحاب على ذلك ، فإن هذا الأصل لا محذور في جريانه ، فإنه يكفي في جريان الأصل كونه ذي أثر شرعي ، سواء كان نفس المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذي حكم أم لم يكن ، كما اختاره شيخنا الأنصاري في الأصول ( 1 ) وقواه شيخنا الأستاذ وجعلناه موافقا للتحقيق . نعم هذا مورده في الوجه الثاني على النحو الذي ذكرناه ، بناء على
هامش
1 - فرائد الأصول : 552 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 566 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني