كون العجز مانعا خروج صورة العجز عن حكم : أوفوا ( 1 ) ، كما أن معنى
كون القدرة شرطا خروج ما عدا صورة القدرة عن حكمه كما ذكره
المحقق الإيرواني ( 2 ) .
الثمرة بين القولين
ثم ذكر المصنف ثالثا : لو سلم صحة اطلاق المانع على العجز لا ثمرة
في أن القدرة شرط لصحة البيع أو أن العجز مانع عنه ، وذلك من جهة أنه
إن كانت الحالة السابقة هي القدرة وشككنا في تحقق القدرة أو العجز
فعلا فنستصحبها ، وإن كانت الحالة السابقة هو العجز فأيضا نستصحب
العجز ، سواء جعلنا القدرة شرطا أو العجز مانعا ، وإذا شككنا في أن
المراد من العجز ما يعم التعسر أم خصوص التعذر ، أو المراد من العجز
العجز المستمر أو العجز في الجملة ، فاللازم هو التمسك بعمومات
الصحة ، من غير فرق بين تسمية القدرة شرطا أو العجز مانعا .
ثم ذكر أن التردد بين شرطية الشئ ومانعيته إنما يصح ويثمر في
الضدين مثل الفسق والعدالة ، لا فيما نحن فيه وشبهه ، كالعلم والجهل .
ثم ذكر أن اختلاف الأصحاب في مقابلة مسألة الضال والضالة فليس
لشك المالك في القدرة والعجز ، ومبنيا على كون القدرة شرطا أو العجز
مانعا ، كما يظهر من أدلتهم على الصحة والفساد ، بل لما سيجئ عند
التعرض بحكمها ، وذكر حكم ذلك في مسألة الآبق .
وفيه أنه لا ثمرة للنزاع المذكور إذا كان لكل من العجز فقط أو القدرة
فقط حالة سابقة ، وأما إذا كان لكل منهما حالة سابقة معا وكان الشك في
هامش
1 - المائدة : 1 .
2 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب : 194 .