تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
مسلك صاحب الكفاية ( 1 ) ، من اشتراط كون المستصحب في الاستصحاب إما حكما شرعيا أو موضوعا ذي حكم ، فلا مطرح للاستصحاب هنا ، لعدم كونه القدرة أو العجز حكما شرعيا ولا موضوعا للحكم الشرعي ، بل إما أن القدرة شرط للعقد أو أن العجز مانع عن صحة العقد . على أنه لا تصل النوبة إلى أن القدرة شرط أو أن العجز مانع كما هو واضح ، بل يحكم ببطلان العقد للغرر المنهي عنه . بيان ذلك أنه بناء على صحة الاستدلال بالنبوي : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، فإنما هو نهي عن البيع الغرري ، والبيع الذي فيه خطر وهلاكة . ومن الواضح جدا أنه مع الجهل بأن البايع يكون قادرا على التسليم أم لا ، فيكون البيع غرريا أي بيعا فيه احتمال الخطر والهلاكة ، فإنك عرفت اعتبار الجهل في مفهوم الغرر ، فبمجرد احتمال ذلك يكون البيع باطلا ، لشمول النهي له وخروجه عن تحت العمومات ، إذ ليس شرط البيع هو القدرة الواقعية أو المانع عنه هو العجز الواقعي ، بل الشرط أو المانع هو احراز القدرة أو احراز العجز كما لا يخفى . وبالجملة لا بد في صحة العقد من احراز أنه ليس فيه خطر وهلاكة ، ومن الواضح أن احتمال أن البايع لا يقدر على التسليم فيه من الخطر ما لا يخفى ، فيكون مشمولا للنهي عن الغرر فيكون فاسدا . نعم إذا كانت الحالة السابقة هي القدرة على التسليم وشككنا في القدرة والعجز فعلا ، فنستصحب القدرة على التسليم إن كانت القدرة شرطا ، وإن كان عدم العجز مانعا فيه نلغي احتمال الخلاف ، فكأن الشارع يقول الغي احتمال الخلاف ، بناء على ما ذهب إليه المصنف في
هامش
1 - كفاية الأصول : 418 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 567 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني