العبد والأمة يقع الثمن في مقابل الضميمة ( 1 ) ، فإن المستفاد من عموم
التعليل هو جواز البيع مع الضميمة مطلقا ، سواء كان الآبق هو العبد أو
الإبل أو غيرهما ، ويصح البيع في مطلق الشارد كما لا يخفى .
ولكن المشهور لم يعملوا بالروايات في غير العبد الآبق والجارية
الآبقة ، ولم يعملوا بعموم التعليل كما هو واضح ، فتدل الرواية على عدم
جواز بيع غير العبد الآبق من الموارد التي يتعذر فيه التسليم بطريق أولى ،
فإنه إذا لم يصح بيع العبد الآبق منفردا مع جواز الانتفاع به بالعتق وفيما لا
ينتفع به لا يصح بالأولوية .
القدرة على التسليم شرط للبيع أو العجز عنه مانع
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن معاقد الاجماعات كما عرفت كون القدرة شرطا .
أقول : قد وقع الخلاف في أن القدرة على التسليم شرط للبيع أو
العجز عنه مانع ، بعد الفراغ عن أصل الاشتراط ، وقد أكد الشرطية في
عبارة الغنية ، حيث حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم ، فينتفي
المشروط عند انتفاء الشرط .
هامش
1 - عن رفاعة النخاس قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أيصلح لي أن أشتري من القوم
الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا
أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك
جائز ( الكافي 5 : 194 ، التهذيب 7 : 124 ، عنهما الوسائل 17 : 353 ) ، صحيحة .
عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح
إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، ويقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا درهما ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه ( التهذيب 7 : 124 ، 7 : 69 ، الفقيه 3 : 142 ،
الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 353 ) ، موثقة .