تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
العبد والأمة يقع الثمن في مقابل الضميمة ( 1 ) ، فإن المستفاد من عموم التعليل هو جواز البيع مع الضميمة مطلقا ، سواء كان الآبق هو العبد أو الإبل أو غيرهما ، ويصح البيع في مطلق الشارد كما لا يخفى . ولكن المشهور لم يعملوا بالروايات في غير العبد الآبق والجارية الآبقة ، ولم يعملوا بعموم التعليل كما هو واضح ، فتدل الرواية على عدم جواز بيع غير العبد الآبق من الموارد التي يتعذر فيه التسليم بطريق أولى ، فإنه إذا لم يصح بيع العبد الآبق منفردا مع جواز الانتفاع به بالعتق وفيما لا ينتفع به لا يصح بالأولوية .

القدرة على التسليم شرط للبيع أو العجز عنه مانع

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن معاقد الاجماعات كما عرفت كون القدرة شرطا . أقول : قد وقع الخلاف في أن القدرة على التسليم شرط للبيع أو العجز عنه مانع ، بعد الفراغ عن أصل الاشتراط ، وقد أكد الشرطية في عبارة الغنية ، حيث حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم ، فينتفي المشروط عند انتفاء الشرط .
هامش
1 - عن رفاعة النخاس قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك جائز ( الكافي 5 : 194 ، التهذيب 7 : 124 ، عنهما الوسائل 17 : 353 ) ، صحيحة . عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، ويقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا درهما ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه ( التهذيب 7 : 124 ، 7 : 69 ، الفقيه 3 : 142 ، الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 353 ) ، موثقة .