تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
اخراج بيع الرهن وبيع ما يملكه بعد البيع وبيع العبد الجاني عمدا وبيع المحجور لرق أو سفه أو فلس ، فإن البايع في هذه الموارد عاجز شرعا من التسليم ، ولا رجحان لهذه التخصيصات ، فحينئذ لا مانع عن التزام وقوع بيع كل ما يعجز عن تسليمه مع رجاء التمكن منه مراعي بالتمكن منه في زمان لا يفوت الانتفاع المعتد به . وبالجملة فمراده أنه لو التزمنا بدلالة النبويين على فساد البيع من الأول لزم من ذلك التخصيص الأكثر ، لخروج جملة من الموارد عن تحتهما وكونها صحيحة بالإجازة ، فهما يدلان على الفساد إذا لم يرتفع الغرر ولم يكن مالكا إلى الأبد لا مطلقا . وفيه أولا : أن ظهور قوله ( عليه السلام ) : نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر هو فساد البيع من الأول ، من غير أن يكون مراعي بانتفاء الغرر ، ويكون صحيحا بعده ، ولا يقاس ذلك ببيع الفضولي وبيع الراهن كما تقدم . وثانيا : أنه لا يلزم التخصيص الأكثر بخروج ثلاثة موارد من تحت الرواية ، وإنما يلزم ذلك إذا كان الخارج بالنسبة إلى الباقي كثيرا ، مثلا لو قال المولى : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم زيدا ، ولا تكرم عمروا ولا تكرم بكرا ، فلا يلزم من ذلك تخصيص الأكثر ، وإنما يلزم ذلك إذا لم يبق تحت العام إلا مصداق أو مصداقين . وثالثا : إن الموارد التي ذكرها المصنف ليست تخصيصا لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، بل كلها أجنبي عن النبوي ، وذلك فإن بناء الاستدلال على كون الغرر فيه بمعنى الخطر والمهلكة ، ومن الواضح أنه لا خطر في شئ من المذكورات ، فإن المشتري إما يرضى بذلك أو لا يرضى لعلمه بالحال ، ومع ذلك أي خطر في ذلك ، ومع عدم العلم بالحال يثبت له الخيار كما لا يخفى .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 555 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني