تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
مشروطا بالتمكن ، كما لو تجدد العجز بعد العقد . وفي كلام المصنف مسامحة واضحة ، فإن قوله : وجوبا مطلقا ، لا يستقيم ، إذ لا معنى للوجوب المطلق ، سواء تمكن أم لم يتمكن ، بل التكاليف كلها مشروطة بالقدرة والتمكن . والأولى أن يقال : إنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا فعليا منعنا الملازمة ، وإن أريد مطلق وجوبه فلا ينافي كونه مشروطا . ثم قال المصنف : وقد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ، ثم يدفع بمعارضته بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط ، وفي الاعتراض والمعارضة نظر واضح . أقول : لا ربط لهذا الكلام أصلا ، إذ عرفت أنه لا معنى لأصالة عدم تقيد الوجوب بعد ما استحال اطلاقه ، ضرورة تقيد كل وجوب بحال التمكن ، ومع قبول اطلاقه فالأصل يقتضي هنا التقيد ، فإنه مع الشك في الوجوب بدون حصول القيد يتمسك بالبراءة . وأيضا مع الغض عن جميع ذلك لا وجه لمعارضة ذلك بأصالة عدم تقيد البيع ، لما عرفت في محله أن مقتضى الأصل في العقود هو الفساد وكلما يشك في اعتبار قيد فلا بد من اعتباره ، فتكون النتيجة هو التقيد . 5 - ومن الوجوه التي استدل بها على اعتبار هذا الشرط ، هو أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه ولا يتم إلا بالتسليم . وفيه ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، من منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم ، لجواز الانتفاع في العبد مثلا بمثل العتق ، على أنه يجوز الانتفاع به بعد التسليم وفي وقت حصوله . 6 - ومن الوجوه أن بذل الثمن على غير المقدور سفه فيكون ممنوعا وأكله أكلا للمال بالباطل .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 558 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني