تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وأما ما ذكره من لزوم خروج بيع ما يملكه بعد البيع ، فهو خارج عما نحن فيه بالكلية ، وإنما هو بيع باطل لكونه بيعا لما لا يملك ، فيشمله قوله ( عليه السلام ) : لا تبع ما ليس عندك ، على أن بيع الرهن ليس إلا كسائر البيوع الفضولية ، غاية الأمر هذا فضولي من المالك الراهن ، فلا وجه لاخراج خصوص بيع الراهن فقط دون بقية البيوع الفضولية .

بيان آخر لهذا المورد

أما النبوي الثاني ، ففيه أولا : أن ظهوره هو أن كون المبيع عند البايع من الأول وأنه شرط لصحة البيع من الأول ، فلا يرتفع الفساد بطرو العندية بل هو باق على فساد إلى الأبد . وثانيا : أنه لا يلزم من خروج ثلاثة موارد منه تخصيص للأكثر أصلا . وثالثا : ليس أكثرها تخصيصا للنبوي فضلا عن أن يكون أكثر ، وذلك أما بيع العبد الجاني عمدا ، فلأن ما يتوهم من المانع عن صحة البيع هو تعلق حق الغير به بأن يسترقه أو يقتله ولكنه ليس بمانع ، وذلك لما تقدم في المسألة السابقة من أنه لا يشترط في استيفاء حق الجناية بقاء الجاني في ملك من كان مالكا له حين الجناية ، فلا مانع من بيعه ، ومجرد تعلق حق المجني عليه أو ورثته به لا يوجب عدم نفوذ بيع مولاه ، لعدم كون البيع مانعا عن استيفاء الحق ، غاية الأمر يثبت الخيار للمشتري مع الجهل بالحال ، فإن كونه جانيا عيب في العبد . وبالجملة بعد ما اعترف المصنف ( رحمه الله ) في المسألة السابقة بصحة بيع العبد الجاني غاية الأمر يثبت الخيار للمشتري مع الجهل بالحال وإلا فلا ، يشمله قوله ( عليه السلام ) : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، حتى يكون خروجه تخصيصا .