تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وأما بيع المحجور لسفه أو رق أو فلس ، فإن رضي من له البيع على ذلك كالولي والغرماء صح البيع فليس فيه غرر ، وإن لم يرض به فيكون باطلا من الأول لا من جهة الغرر ، بل من جهة عدم نفوذ بيعهم بدون إجازة الولي والغرماء . وأما الرهن ، فإن قلنا بأن اشتراط القدرة على التسليم لا يشمل التعذر الشرعي وإنما يختص بالتعذر الخارجي ، فلا اشكال في صحة بيع الراهن لكون المنع هنا شرعيا ، وهذا هو الظاهر فإن العجز الشرعي وإن كان العجز الخارجي إلا أن محط نظر الأساطين في هذا الشرط هو عدم القدرة خارجا ، ولذا يمثلون لما لا يقدر على تسلمه ببيع السمك في الماء والطير في الهواء . وإن قلنا بشمول التعذر الشرعي فيكون بيع الراهن داخلا تحت النبوي لكونه من مصاديق بيع ما ليس عنده شرعا ، فيكون القول بالصحة فيه كما هو المشهور تخصيصا ، وعلى هذا فيكون الخارج عنه مصداق واحد على فرض واحد . وبالجملة فظهور النبوي في فساد البيع من الأول ومع القول بالتخصيص فليس تخصيصا للأكثر ، على أنه لا تخصيص إلا في فرد واحد . 4 - ومما استدل به على اعتبار هذا الشرط في البيع ، من أن لازم العقد وجوب تسليم لكل من المتبايعين العوضين إلى صاحبه لكن التسليم ليس بممكن فلا يصح العقد ، فمقتضى القياس الاستثنائي هو فساد العقد مع تعذر التسليم . وأجاب عنه المصنف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا مطلقا منعنا الملازمة ، وإن أريد مطلقا وجوبه فلا ينافي كونه
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 557 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني