وأما بيع المحجور لسفه أو رق أو فلس ، فإن رضي من له البيع على
ذلك كالولي والغرماء صح البيع فليس فيه غرر ، وإن لم يرض به فيكون
باطلا من الأول لا من جهة الغرر ، بل من جهة عدم نفوذ بيعهم بدون إجازة
الولي والغرماء .
وأما الرهن ، فإن قلنا بأن اشتراط القدرة على التسليم لا يشمل التعذر
الشرعي وإنما يختص بالتعذر الخارجي ، فلا اشكال في صحة بيع الراهن
لكون المنع هنا شرعيا ، وهذا هو الظاهر فإن العجز الشرعي وإن كان
العجز الخارجي إلا أن محط نظر الأساطين في هذا الشرط هو عدم القدرة
خارجا ، ولذا يمثلون لما لا يقدر على تسلمه ببيع السمك في الماء
والطير في الهواء .
وإن قلنا بشمول التعذر الشرعي فيكون بيع الراهن داخلا تحت النبوي
لكونه من مصاديق بيع ما ليس عنده شرعا ، فيكون القول بالصحة فيه كما
هو المشهور تخصيصا ، وعلى هذا فيكون الخارج عنه مصداق واحد
على فرض واحد .
وبالجملة فظهور النبوي في فساد البيع من الأول ومع القول
بالتخصيص فليس تخصيصا للأكثر ، على أنه لا تخصيص إلا في فرد
واحد .
4 - ومما استدل به على اعتبار هذا الشرط في البيع ، من أن لازم العقد
وجوب تسليم لكل من المتبايعين العوضين إلى صاحبه لكن التسليم ليس
بممكن فلا يصح العقد ، فمقتضى القياس الاستثنائي هو فساد العقد مع
تعذر التسليم .
وأجاب عنه المصنف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم
وجوبا مطلقا منعنا الملازمة ، وإن أريد مطلقا وجوبه فلا ينافي كونه
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 557
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٥٧