تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
ودعوى أن المناسب ذكر اللام حينئذ لا توجب عدم إرادة الملك ، فإن من المتعارف حتى الآن بل في سائر الأسنة استعمال كلمة عند في الملكية ، ويقال : إنه ليس عندي ، أي لا أملكه ، فلا يمكن الاستدلال بالنبوي على اعتبار هذا الشرط . وأما ما ذكره من قوله : مع أنه مورد الرواية عند الفقهاء بل هو مورد الرواية ، فإنه ( رحمه الله ) ذكر في البيع الفضولي : أن العلامة ( رحمه الله ) روى أن الحكيم ابن حزام الدلال سأل عن بيع العين الشخصية مع عدم كونها عنده ، فقال ( عليه السلام ) : لا تبع ما ليس عندك . ومن هنا ظهر ما في كلام المصنف من قوله : وأما الايراد عليه بدعوى أن المراد به الإشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة من بيع الشئ الغير المملوك ثم تحصيله بشرائه ونحوه ودفعه إلى المشتري ، فمدفوع بعدم الشاهد على اختصاصه بهذا المورد ، وليس في الأخبار المتضمنة لنقل هذا الخبر ما يشهد باختصاصه بهذا المورد ، ووجه البطلان ما عرفت من رواية العلامة ، فإن السائل عنها إنما سأل عن خصوص البيع الشخصي الذي ليس عنده ثم يشتريه من الغير فيعطيه إياه . وبالجملة أن الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) : لا تبع ما ليس عندك ، هو نفي الملكية لا نفي الحضور ولا نفي القدرة على التسليم والاستدلال عليه ، ولا الجامع بين المجموع . ثم ذكر المصنف : نعم يمكن أن يقال : إن غاية ما يدل عليه هذا النبوي بل النبوي الأول أيضا فساد البيع ، بمعنى عدم كونه علة تامة لترتب الأثر المقصود ، فلا ينافي وقوعه مراعى بانتفاء صفة الغرر ، وتحقق كونه عنده . ولو أبيت إلا عن ظهور النبويين في الفساد بمعنى لغوية العقد رأسا المنافية لوقوعه مراعي ، دار الأمر بين ارتكاب خلاف هذا الظاهر وبين