اعتبار المالية في المبيع ، كما تقدم في أول البيع .
تحقيق المقام
إن المراد من القدرة على التسليم هي القدرة الفعلية ، سواء كان القادر
على ذلك هو البايع أو المشتري ، غاية الأمر إذا لم يكن القدرة إلا من
المشتري فيكون له الخيار بل جازت له مطالبة الأجرة ، ومع عدم القدرة
الفعلية كان داخلا في محل البحث أنه صحيح أو فاسد .
نعم لو كان البايع أو المشتري قادرا على التسليم أو التسلم ثم صار
عاجزا فهو خارج عن محل الكلام ، بل يثبت للمشتري خيار تعذر تسليم
المبيع .
بيان آخر لاعتبار هذا الشرط
استدل على البطلان مع العجز عن التسليم بوجوه :
1 - قوله ( عليه السلام ) : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، فتارة يراد منه معنى
الخديعة ، فيكون النهي متمحضا للنهي التكليفي ، فلا يكون موجبا
للفساد ، وقد ذكر ذلك جملة من أهل اللغة .
وأخرى يراد من الغرر معنى الخطر ، فيكون النهي ناظرا إلى الحكم
الوضعي ، وقد ذكر ذلك أيضا جملة من أهل اللغة ، فحيث لا قرينة على
إرادة المعنى الثاني فلا يمكن الاستدلال بالنبوي على بطلان البيع الغرري
واعتبار القدرة على التسليم في المعاملة ، والرواية وإن كان صحيحا من
حيث السند فإن احتمال إرادة الخديعة يوجب منع ظهور النبوي في
الخطر .
نعم استدل المشهور من الخاصة والعامة به على الفساد ، ودعوى