تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
اعتبار المالية في المبيع ، كما تقدم في أول البيع .

تحقيق المقام

إن المراد من القدرة على التسليم هي القدرة الفعلية ، سواء كان القادر على ذلك هو البايع أو المشتري ، غاية الأمر إذا لم يكن القدرة إلا من المشتري فيكون له الخيار بل جازت له مطالبة الأجرة ، ومع عدم القدرة الفعلية كان داخلا في محل البحث أنه صحيح أو فاسد . نعم لو كان البايع أو المشتري قادرا على التسليم أو التسلم ثم صار عاجزا فهو خارج عن محل الكلام ، بل يثبت للمشتري خيار تعذر تسليم المبيع .

بيان آخر لاعتبار هذا الشرط

استدل على البطلان مع العجز عن التسليم بوجوه : 1 - قوله ( عليه السلام ) : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، فتارة يراد منه معنى الخديعة ، فيكون النهي متمحضا للنهي التكليفي ، فلا يكون موجبا للفساد ، وقد ذكر ذلك جملة من أهل اللغة . وأخرى يراد من الغرر معنى الخطر ، فيكون النهي ناظرا إلى الحكم الوضعي ، وقد ذكر ذلك أيضا جملة من أهل اللغة ، فحيث لا قرينة على إرادة المعنى الثاني فلا يمكن الاستدلال بالنبوي على بطلان البيع الغرري واعتبار القدرة على التسليم في المعاملة ، والرواية وإن كان صحيحا من حيث السند فإن احتمال إرادة الخديعة يوجب منع ظهور النبوي في الخطر . نعم استدل المشهور من الخاصة والعامة به على الفساد ، ودعوى