تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
1 - قوله ( عليه السلام ) : نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، المشهور بين العامة والخاصة ( 1 ) . فيقع الكلام تارة في سند الحديث وأخرى في دلالته ، أما الأول فلا شبهة في ضعفه لكونه نبويا ، إلا أنه اشتهر الاستدلال به في المسألة ، وعليه فإن كانت الشهرة مستندة إلى الحديث وقلنا بكونها جابرة لضعف السند فبها ، وإلا فلا يمكن الاستدلال به واثبات كل من الصغرى والكبرى مشكل جدا . وأما دلالته على المقصود ، فغر تارة يؤخذ متعديا ، فيكون بمعنى الخديعة والغفلة ، يقال : غره أي خدعه ، كما في الصحاح والقاموس وغيرهما ، ويظهر ذلك من الرواية المروية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه عمل ما لا يؤمن معه من الضرر ، كما في لسان العرب ( 2 ) ، ثم حكي المصنف عن النهاية ( 3 ) بعد تفسير الغرة - بالكسر - بالغفلة أنه نهي عن بيع الغرر ، وهو ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول ، وبالجملة أن الظاهر من جملة من أهل اللغة أن الغرر بمعنى الخديعة . وتارة أخرى يستعمل لازما ، فيكون بمعنى الخطر ، كما في المصباح والأساس والمغرب والجمل ( 4 ) ، وفي لسان العرب نسبه إلى بعض . إن كان بمعنى الخديعة فيكون النهي تكليفيا محضا ونهيا عن
هامش
1 - عيون الأخبار 2 : 45 بإسناده عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عنه الوسائل 17 : 448 ، ضعيفة لجهالة أكثر رواتها . رواه في دعائم الاسلام 2 : 19 ، ضعيفة للارسال وغيره . 2 - لسان العرب 5 : 14 . 3 - النهاية 3 : 355 . 4 - المصباح المنير : 445 ، أساس البلاغة : 322 ، معجم مقائيس اللغة 4 : 381 .