تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
مضافا إلى استدلال الفريقين من العامة والخاصة بالنبوي المذكور على اعتبار القدرة على التسليم . وبالجملة لا وجه لهذه الدعوى من العرف واللغة والشرع . وفي مقابل هذا القول ما عن الشهيد في القواعد حيث قال : الغرر ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه ، وشرعا هو جهل الحصول ومجهول الصفة فليس غررا ، وبينهما عموم وخصوص من وجه ، فإنه مضافا إلى اطلاق الرواية أنه ليس للغرر حقيقة شرعية حتى يتعد بها كما لا يخفى . ولكن الذي يسهل الخطب أن كون الرواية ناظرا إلى الحكم الوضعي محل تأمل بل منع كما عرفت . ثم إنه هل العلم بوجود الخطر كالجهل بالمبيع أم لا ، الظاهر هو الأول ، لا من جهة الفحوى بل من جهة خطرية المعاملة كما لا يخفى . 2 - ما ذكره شيخنا الأستاذ ، من أنه لو لم يمكن التسليم والتسلم فهذا المال لا يعتبره العقلاء مالا ولا يترتبون عليه أثرا ، ولذا مثل الأساطين لفقد هذا الشرط ببيع السمك في الماء والطير في الهواء ، مع عدم رجوعهما إلى الحالة التي يمكن اقباضهما وقبضهما . وفيه أنه على فرض اعتبار المالية في صحة البيع ، فهذا الوجه إنما يتم في الجملة ، أي فيما لا يكون المبيع في نظر العرف مالا كبيع الطير في الهواء والسمكة في الماء ، فإن العرف لا يراهما مالا بل ربما يعدونهما من التلف العرفي . وأما فيما لم يكن المبيع الذي لا يقدر على تسليمه من التالف ، كما إذا غصب الغاصب المبيع ولم يكن البايع قادرا على الانقاذ فإنه لا يعد ذلك في العرف تالفا وغير مال بل يعد مالا كما لا يخفى ، على أنه لا دليل على
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 550 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني