وليس هنا إجازة لتتعلق بالعقد ويكشف عن الملكية من الأول .
لو قلنا بالكشف هل يحكم بلزوم العقد من طرف الراهن أم لا ؟
ثم لو قلنا بالكشف أيضا ، فهل يحكم بلزوم العقد من طرف الراهن
بحيث ليس له أن يفسخ العقد أم لا ؟
فحيث إن المصنف قد قال في البيع الفضولي إن الأمر بالوفاء بالعقد
حكم انحلالي بالنسبة إلى كل شخص ، كما أنه حكم انحلالي بالنسبة إلى
كل عقد ، فلكل من البايع والمشتري أمر بالوفاء بالعقد مستقلا ، وعلى
هذا فيجب للراهن الوفاء بالعقد كالمشتري الأصيل ، فلا يجوز له فسخه
ولا ابطاله بالإذن للمرتهن في البيع .
وفيه أن معنى الوفاء هو الاتمام والانهاء ، والوفاء بالعقد هو انهاؤه ،
ولا يتم ذلك إلا بعد تحقق العقد والالتزام ، وهو لا يحصل إلا من الطرفين ،
فالشارع المقدس إنما يحكم باتمام العقد وانهائه إذا كان العقد حادثا
وأمضاه حدوثا ثم يحكم ببقائه بقاء ، وليس كذلك إذ الشارع لم يمض
العقد بعد فكيف يحكم بانهائه ، فإنه لا يتم بالتزام البايع فقط ، وفي المقام
لا يتم بالتزام الراهن فقط بدون رضاية المرتهن .
وهذا نظير بيع الصرف والسلم قبل القبض ، فهل يتوهم أحد بجواز
التمسك بالعمومات قبل القبض ، وكذلك مثل الوقف قبل القبض .
لو قلنا باللزوم هل يجب للراهن فك الرهن ليبقي البيع
ثم بناء على اللزوم وعدم جواز فسخه فهل يجب للراهن فك الرهن
ليبقي البيع وينهيه إلى الآخر أو لا يجب ؟
قد تردد المصنف في المسألة وقال : يمكن أن يقال بوجوب فكه من