تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
مال آخر ، إذ لا يتم الوفاء بالعقد الثاني إلا بذلك ، فمن باب المقدمة يجب الفك ليحصل الوفاء به ، فالوفاء بمقتضى الرهن غير مناف للوفاء بالبيع . ويمكن أن يقال : إنه إنما يلزم الوفاء بالبيع بمعنى عدم جواز نقضه ، وأما دفع حقوق الغير وسلطنته فلا يجب ، ولذا لا يجب على من باع مال الغير لنفسه أن يشتريه من مالكه ويدفعه إليه ، بناء على لزوم العقد بذلك . والظاهر هو الثاني ، فإن الأمر بالوفاء بالعقد ارشاد إلى أنه لا ينقضي بالفسخ ، ولو أراد أن يفسخ فلا ينفسخ ، وأما أنه من المحرمات بحيث يكون الوجوب تكليفيا فلا ، إذ لا يمكن أن يكون أمر واحد ارشاديا وتكليفيا معا ، بحيث يكون أمر واحد متكفلا لجهتين كما هو واضح لا يخفى ، وعليه فلا يجب للراهن فك الرهن ، وإن قلنا باللزوم مقدمة الأداء والوفاء .

لو امتنع الراهن من فك الرهن فهل يباع عليه لحق المرتهن ؟

ثم إنه لو قلنا بكون الأمر بالوفاء تكليفيا أيضا ، فلو امتنع فهل يباع عليه لحق المرتهن لاقتضاء الرهن ذلك ، وإن لزم من ذلك ابطال بيع الراهن لتقدم حق المرتهن ، أو يجبر الحاكم الراهن على فكه من مال آخر ، جمعا بين حقي المشتري والمرتهن اللازمين على الراهن البايع ، وجهان كما في المتن . الظاهر هو تقديم حق المرتهن كما هو واضح ، وأما مع انحصار المال في المبيع فلا اشكال في تقديم حق المرتهن كما هو واضح .