ذلك الوقف مسلوبة المنفعة إلى انقراض الوقف ، نظير بيع مؤجر العين
المستأجرة ، فإنها يكون ملكا للمشتري إلى انقضاء مدة الإجارة ، وعلى
هذا كيف ينافي البيع الوقف ، وكيف يكون الوقف على حسب ما يوقفها
أهلها .
على أنه يمكن دعوى أن مفهوم الوقف منصرف عن الوقف المنقطع ،
فيكون خارجا عن تحت الأدلة المانعة عن البيع موضوعا .
نعم يكون البيع باطلا من جهة الجهالة فيكون غرريا فهو منهي عنه ،
لأن مدة انتفاع الموقوف عليهم وانقراضهم مجهولة ، ومن هنا منع
الأصحاب كما حكي عن الإيضاح بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء
لجهالة مدة العدة .
وبالجملة أن بيع الواقف الوقف المنقطع وإن لم يكن فيه مانع من
الأخبار مع وجود المقتضي له ، ولكن جهالة المدة مانعة عنه من حيث
لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به كما
لا يخفى .
نعم ورد النص على جوازه ، وهو ما رواه المشائخ الثلاثة في الصحيح
أو الحسن عن الحسين بن نعيم قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل جعل داره سكنى لرجل أيام حياته أو
جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه من بعده كما شرط ؟ قال :
نعم ، قلت له : فإن احتاج يبيعها ؟ قال : نعم ، قلت : فينقض بيع الدر
السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول :
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن تبيعه
على أن الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى كما شرط
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 524
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٢٤