تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ذلك الوقف مسلوبة المنفعة إلى انقراض الوقف ، نظير بيع مؤجر العين المستأجرة ، فإنها يكون ملكا للمشتري إلى انقضاء مدة الإجارة ، وعلى هذا كيف ينافي البيع الوقف ، وكيف يكون الوقف على حسب ما يوقفها أهلها . على أنه يمكن دعوى أن مفهوم الوقف منصرف عن الوقف المنقطع ، فيكون خارجا عن تحت الأدلة المانعة عن البيع موضوعا . نعم يكون البيع باطلا من جهة الجهالة فيكون غرريا فهو منهي عنه ، لأن مدة انتفاع الموقوف عليهم وانقراضهم مجهولة ، ومن هنا منع الأصحاب كما حكي عن الإيضاح بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء لجهالة مدة العدة . وبالجملة أن بيع الواقف الوقف المنقطع وإن لم يكن فيه مانع من الأخبار مع وجود المقتضي له ، ولكن جهالة المدة مانعة عنه من حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به كما لا يخفى . نعم ورد النص على جوازه ، وهو ما رواه المشائخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن عن الحسين بن نعيم قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل جعل داره سكنى لرجل أيام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه من بعده كما شرط ؟ قال : نعم ، قلت له : فإن احتاج يبيعها ؟ قال : نعم ، قلت : فينقض بيع الدر السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن تبيعه على أن الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى كما شرط
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 524 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني