فلا يجوز بيعه مطلقا ، فإنه عبارة أخرى عن الوقف المؤبد ، وقد عرفت
عدم جواز بيعه ، غاية الأمر أنه وقف على عدة خاصة في مدة ثم على
سبيل الله كما لا يخفى .
2 - عدم جواز بيع الرهن
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا ، فإن
الظاهر بل المقطوع به الاتفاق على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون .
أقول : المشهور بل المجمع عليه على عدم استقلال المالك في بيع
العين المرهونة ، ولكن الظاهر جوازه .
هذا من الموارد الذي خالفنا المشهور في عدم انجبار الرواية الضعيفة
بالشهرة ، فإنهم استندوا في ذلك إلى النبوي الضعيف : الراهن والمرتهن
ممنوعان من التصرف ( 1 ) ، وبنوا على انجبار ضعفه بالشهرة ، ونحن
لا نعتمده .
وكيف كان أن التصرفات المتعلقة على العين المرهونة على ثلاثة
أقسام :
1 - قسم منها ينافي حقيقة الرهن وكونه وثيقة لكونه موجبا لزوال العين
وخروجها عن كونها وثيقة أو نقصان قيمتها ، كما إذا ذبح الغنم المرهونة ،
أو آجر السيارة الجديدة المرهونة ، أو أخرب الدار ونحوها من
التصرفات المنافية لمفهوم الرهن .
2 - قسم منها لا ينافي مفهوم الرهن ، بل ربما يتوقف عليه حفظه
وبقاؤه ، كالسكنى في الدار واصلاح العين بالمقدار الذي ينعدم بدونه ،
فإن مثل ذلك معد لبقاء العين .
هامش
1 - درر اللئالي 1 : 368 ، عنه المستدرك 13 : 426 ، ضعيفة .