الكلام في الوقف المنقطع
قوله ( رحمه الله ) : وأما الوقف المنقطع .
أقول : بناء على صحة الوقف المنقطع ، وهو ما إذا وقف على من
ينقرض ، فأما أن يقال ببقائه على ملك الواقف ، وأما أن يقال بانتقاله إلى
الموقوف عليهم .
وعلى الثاني فأما أن يملكوه ملكا مستقرا بحيث ينتقل منهم إلى
ورثتهم عند انقراضهم ، وأما أن يقال بعوده إلى ملك الواقف ، وأما أن
يقال بصيرورته في سبيل الله .
1 - وهو بقاؤه في ملك الواقف ، فلا يجوز لغيره من الموقوف عليهم
وغيرهم بيعه لعدم الملك ، وأما الواقف فيجوز له بيعه لوجود المقتضي ،
وهو كونه ملكا له وتكون العمومات شاملة له ، وعدم المانع إذ الوقفية
مع كونها منقطعة لا تكون مانعة عن البيع ، فيصبر المشتري إلى أن ينقضي
السكنى ، إن كان عالما بذلك ، أو يفسخ إن كان جاهلا أو جعل لنفسه
الخيار .
وأما قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 ) ، فإنها ناظرة
إلى عدم جواز التصرف في الوقف على النحو الذي ينافي الوقفية ،
وكذلك : لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ( 2 ) ، فإن البيع
والشراء لا ينافي الوقفية ، إذ الوقف إنما جعل السكني والمنفعة
للموقوف عليهم دون الرقبة فإنها باقية في ملك الواقف ، فهو إنما يبيع
هامش
1 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 175 ، وفي الفقيه 4 : 176 ، والتهذيب 9 : 129 ،
صحيحة .
2 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 185 ، صحيحة .