تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

الكلام في الوقف المنقطع

قوله ( رحمه الله ) : وأما الوقف المنقطع . أقول : بناء على صحة الوقف المنقطع ، وهو ما إذا وقف على من ينقرض ، فأما أن يقال ببقائه على ملك الواقف ، وأما أن يقال بانتقاله إلى الموقوف عليهم . وعلى الثاني فأما أن يملكوه ملكا مستقرا بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند انقراضهم ، وأما أن يقال بعوده إلى ملك الواقف ، وأما أن يقال بصيرورته في سبيل الله . 1 - وهو بقاؤه في ملك الواقف ، فلا يجوز لغيره من الموقوف عليهم وغيرهم بيعه لعدم الملك ، وأما الواقف فيجوز له بيعه لوجود المقتضي ، وهو كونه ملكا له وتكون العمومات شاملة له ، وعدم المانع إذ الوقفية مع كونها منقطعة لا تكون مانعة عن البيع ، فيصبر المشتري إلى أن ينقضي السكنى ، إن كان عالما بذلك ، أو يفسخ إن كان جاهلا أو جعل لنفسه الخيار . وأما قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 ) ، فإنها ناظرة إلى عدم جواز التصرف في الوقف على النحو الذي ينافي الوقفية ، وكذلك : لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ( 2 ) ، فإن البيع والشراء لا ينافي الوقفية ، إذ الوقف إنما جعل السكني والمنفعة للموقوف عليهم دون الرقبة فإنها باقية في ملك الواقف ، فهو إنما يبيع
هامش
1 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 175 ، وفي الفقيه 4 : 176 ، والتهذيب 9 : 129 ، صحيحة . 2 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 185 ، صحيحة .