3 - قسم متوسط بين القسمين كالبيع ونحوه ، لعدم منافاة البيع لحقيقة
الرهن ، ولذا جاز رهن العارية .
أما القسم الأول فلا يجوز بلا شبهة ، ولم يستشكل فيه أحد فيما نعلم ،
وأما الثاني فلا شبهة في جوازه ، بل ربما يجب لبقاء العين المرهونة عليه ،
وأما التصرفات المتوسطة غير الموجبة لنقص القيمة كالبيع ونحوه
فالظاهر جوازه .
وتوضيح ذلك : أن المانع عنه إنما هو أمور :
1 - الاجماع التعبدي على عدم الجواز .
وفيه أنه على تقدير حجية الاجماع المنقول فليس هنا اجماع تعبدي ،
إذ من المحتمل أنه مستند إلى الوجوه المذكورة في المسألة ، وإلا
فالتعبد بعدم جواز بيع الرهن بعيد جدا .
2 - النبوي المعروف : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف .
وفيه أنه ليس لنا وثوق بل ظن بصدوره من المعصوم ( عليه السلام ) ، فلا يكون
حجة ، وتوهم انجبار ضعفها بالشهرة في غاية الضعف ، لما حققناه في
محله وأشرنا إليه في كثير من المسائل المتقدمة ، من أن الشهرة لا توجب
انجبار ضعف الرواية .
ولو سلمنا صحة السند فلا دلالة لها على بطلان بيع الرهن ، بل هي
ناظرة بمناسبة الحكم والموضوع إلى التصرفات المنافية للرهن ، كالقسم
الأول من التصرفات ، وبعبارة أخرى أن مناسبة الحكم والموضوع في
قوله : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ، تقتضي عدم نفوذ
التصرف من كل منهما على استقلاله لا مع الاتفاق والاجتماع كما هو
واضح .
3 - أما مفهوم الرهن فهو عبارة أخرى عن كون العين وثيقة ، ومن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 527
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٢٧