تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
3 - قسم متوسط بين القسمين كالبيع ونحوه ، لعدم منافاة البيع لحقيقة الرهن ، ولذا جاز رهن العارية . أما القسم الأول فلا يجوز بلا شبهة ، ولم يستشكل فيه أحد فيما نعلم ، وأما الثاني فلا شبهة في جوازه ، بل ربما يجب لبقاء العين المرهونة عليه ، وأما التصرفات المتوسطة غير الموجبة لنقص القيمة كالبيع ونحوه فالظاهر جوازه . وتوضيح ذلك : أن المانع عنه إنما هو أمور : 1 - الاجماع التعبدي على عدم الجواز . وفيه أنه على تقدير حجية الاجماع المنقول فليس هنا اجماع تعبدي ، إذ من المحتمل أنه مستند إلى الوجوه المذكورة في المسألة ، وإلا فالتعبد بعدم جواز بيع الرهن بعيد جدا . 2 - النبوي المعروف : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف . وفيه أنه ليس لنا وثوق بل ظن بصدوره من المعصوم ( عليه السلام ) ، فلا يكون حجة ، وتوهم انجبار ضعفها بالشهرة في غاية الضعف ، لما حققناه في محله وأشرنا إليه في كثير من المسائل المتقدمة ، من أن الشهرة لا توجب انجبار ضعف الرواية . ولو سلمنا صحة السند فلا دلالة لها على بطلان بيع الرهن ، بل هي ناظرة بمناسبة الحكم والموضوع إلى التصرفات المنافية للرهن ، كالقسم الأول من التصرفات ، وبعبارة أخرى أن مناسبة الحكم والموضوع في قوله : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ، تقتضي عدم نفوذ التصرف من كل منهما على استقلاله لا مع الاتفاق والاجتماع كما هو واضح . 3 - أما مفهوم الرهن فهو عبارة أخرى عن كون العين وثيقة ، ومن