تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

بيان آخر لعدم تمامية الرواية للاستدلال بها لهذه الموارد وبيان موردها

أقول : أما رواية علي بن مهزيار فمن حيث السند فلا بأس به لكونها صحيحة السند ، وأما من حيث الدلالة فهي خارجة عن الدلالة على بيع الوقف في شئ من الصور الأربعة ، بل لا بد من حملها على صورة عدم تمامية الوقف ، أي قبل القبض والاقباض ، كما حملها عليه جملة من الأعلام كالمحدث الفيض وغيره ، وذلك لجهات عديدة ، فإنها مؤيدة لحملها على صورة قبل القبض : الجهة الأولى : أن صدر الرواية لا ينطبق على الوقف التمام ، فإن سؤال السائل في حصة الإمام التي هي خمس الوقف وأنه كيف يصنع بها ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) ببيعها أو تقويمها على نفسه وارسال ثمنها إليه ( عليه السلام ) لا يتم إلا إذا لم يتم الوقف وكان المال تحت يد الواقف بحيث له أن يفعل به بما يشاء ، وذلك لأنه لا يجوز لأحد أن يبيع الوقف حتى مع إذن الموقوف عليه ، ومن الواضح أن جواب الإمام بالبيع وارسال ثمنه إليه ليس من جهة ولايته المطلقة حتى يرتفع الاستبعاد بل بما أنه محل المصرف . الجهة الثانية : أن جواب الإمام ( عليه السلام ) عن سؤال عن وقوع الخلاف بين أرباب الوقف ببيعه أيضا لا ينطبق على القواعد ، إذ المتصدي بالبيع على تقدير جوازه إنما هو من كان أمر الوقف بيده وتوليته عليه ، وأما الواقف فكسائر الأشخاص أجنبي عن التصرف في الوقف ، واحتمال أنه كان مشترط كون أمر الوقف بيده خلاف الظاهر من الرواية ، فلا يجوز المصير إليه بدون القرينة الصارفة . الجهة الثالثة : أنه بعد ما بيع الوقف فلماذا يقسم بين الموقوف عليهم ،