نفسها لا بما أن له الولاية على العين الموقوفة .
وأيضا أنهم استدلوا على القول السابع بقوله ( عليه السلام ) : ربما جاء في
الاختلاف تلف الأموال ، بناء على أن يكون المراد بالأموال هي العين
الموقوفة .
وفيه أولا : أن ظاهر التعبير بصيغة الجمع هو تلف مطلق الأموال أعم
من الوقف وغيره .
وثانيا : أن القائلين بجواز بيع الوقف في هذه الصورة إنما يقولون في
مورد العلم بأدائه إلى الخراب أو الظن المتاخم بالعلم ، ولفظة ربما
يستعمل في المحتملات ، فتصير النتيجة أنه إذا احتمل طور الخراب
على الوقف جاز بيعه ، ومن المعلوم أنه لم يلتزم به أحد فيما نعلم فكيف
ينجبر ضعف الرواية بالشهرة .
على أن قوله ( عليه السلام ) : إن رأيي إن كان قد علم الاختلاف بين أرباب
الوقف أن بيع الوقف أمثل ، في جواب السؤال عن بيع حصة الباقين
وتقسيم ثمنه إليهم ، لا ينطبق على القواعد ، وذلك لأنه لا وجه لتصدي
الواقف بالبيع ، فإنه بعد ما وقف ماله فصار كسائر الأجانب .
وتوهم أنه اشترط كون التولية عليه خلاف الظاهر من الرواية ، وأن
مقتضى القواعد أن يكون بدل الوقف وقفا فلا وجه لتقسيم الثمن على
الموقوف عليهم ، فلا يمكن العمل بظاهر الرواية ، بل يرد علمها إلى
أهلها ، أو يحمل على صورة عدم اقباض الوقف وعدم كون الموقوفة
مقبوضة منهم ، فإنه حينئذ لم يتم الوقف ، فاختيار المال تحت يد الواقف
المالك يفعل به ما يشاء ، وقد حملها على هذا جملة من الأعلام ( 1 ) .
على أن الاستدلال بها على الصورة السابعة ينافي الاستدلال بها على
هامش
1 - راجع جواهر الكلام 22 : 371 .