تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
نفسها لا بما أن له الولاية على العين الموقوفة . وأيضا أنهم استدلوا على القول السابع بقوله ( عليه السلام ) : ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال ، بناء على أن يكون المراد بالأموال هي العين الموقوفة . وفيه أولا : أن ظاهر التعبير بصيغة الجمع هو تلف مطلق الأموال أعم من الوقف وغيره . وثانيا : أن القائلين بجواز بيع الوقف في هذه الصورة إنما يقولون في مورد العلم بأدائه إلى الخراب أو الظن المتاخم بالعلم ، ولفظة ربما يستعمل في المحتملات ، فتصير النتيجة أنه إذا احتمل طور الخراب على الوقف جاز بيعه ، ومن المعلوم أنه لم يلتزم به أحد فيما نعلم فكيف ينجبر ضعف الرواية بالشهرة . على أن قوله ( عليه السلام ) : إن رأيي إن كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف أن بيع الوقف أمثل ، في جواب السؤال عن بيع حصة الباقين وتقسيم ثمنه إليهم ، لا ينطبق على القواعد ، وذلك لأنه لا وجه لتصدي الواقف بالبيع ، فإنه بعد ما وقف ماله فصار كسائر الأجانب . وتوهم أنه اشترط كون التولية عليه خلاف الظاهر من الرواية ، وأن مقتضى القواعد أن يكون بدل الوقف وقفا فلا وجه لتقسيم الثمن على الموقوف عليهم ، فلا يمكن العمل بظاهر الرواية ، بل يرد علمها إلى أهلها ، أو يحمل على صورة عدم اقباض الوقف وعدم كون الموقوفة مقبوضة منهم ، فإنه حينئذ لم يتم الوقف ، فاختيار المال تحت يد الواقف المالك يفعل به ما يشاء ، وقد حملها على هذا جملة من الأعلام ( 1 ) . على أن الاستدلال بها على الصورة السابعة ينافي الاستدلال بها على
هامش
1 - راجع جواهر الكلام 22 : 371 .