تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الصورة الثامنة ، التي عبارة عن وقوع الاختلاف بين الموقوف عليهم بحيث لا يؤمن معه تلف الأموال والأنفس ، فإن الاستدلال بها على الصورة الثامنة يتوقف على أن يكون المراد بها غير الموقوفة من سائر الأموال ، والاستدلال بها على الصورة السابعة يتوقف على أن يكون المراد بها عين الموقوفة . ثم إن الاستدلال بها على الصورة التاسعة ، وهي أداء الاختلاف إلى ضرر عظيم يتوقف على استفادة العموم من التعليل ، وهو قوله ( عليه السلام ) : فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ، وهذا لا يمكن الالتزام به ، وإلا اقتضى جواز بيع الوقف لاصلاح كل فتنة ، وهذا مما لم يلتزم به أحد فيما نعلم ، فكيف يوجب انجبار ضعف الرواية . ثم إن الاستدلال بها على الصورة العاشرة ، وهي خوف تلف النفس ويتوقف الاستدلال على إلغاء تلف المال عن الموضوعية وجعل الموضوع خوف تلف النفس ، وهو خلاف الظاهر من الرواية ، فإن الظاهر منها موضوعية كل منهما للحكم .

بيان آخر لعدم نهوض الرواية للاستدلال

وبالجملة لا يجوز الاستدلال برواية ابن مهزيار على شئ من الصورة السابعة إلى الصورة العاشرة ، أما من حيث السند فلا بأس به ، وأما من حيث الدلالة فمن جهة أن ما ذهب إليه المشهور في الصور الأربعة لا يستفاد من الرواية ، وما يستفاد من الرواية لم يلتزم به أحد فيما نعلم ، وتوضيح ذلك : إن التعليل المذكور في الرواية بقوله ( عليه السلام ) : فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ، قد يكون حكمة ويكون مناط
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 518 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني