تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الأدلة عن هذه الصور بأجمعها بعد ما كان الانتفاع بالوقف ممكنا كما في حاشية الإيرواني ( 1 ) . ثم نقل المصنف ( رحمه الله ) وجهين على جواز البيع في هذه الصور : 3 - الأول : ما عن المختلف والتذكرة والمهذب وغاية المرام ، من أن الغرض من الوقف استيفاء منافعه وقد تعذرت ، فيجوز اخراجه عن حده تحصيلا للغرض منه ، فيدور الأمر بين انقطاع شخصه ونوعه وبين انقطاع شخصه لا نوعه ، فالثاني أولى بغرض الواقف ، فيجوز التبديل وجعل بدله وقفا مكان المبدل . وفيه ما أجابه المصنف ، من أن الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف ، لأنه الذي دل عليه صيغة الوقف ، والمفروض تعذره فيسقط ، وقيام الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص لكونه أقرب إلى مقصود فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذر أصل الغرض . 4 - الثاني : ما عن التنقيح ، من أن بقاء العين على حاله والحال هذه إضاعة واتلاف للمال وهو منهي عنه شرعا ، فيكون البيع جائزا ، ولعله أراد الجواز بالمعنى الأعم ، فلا يرد عليه أنه يدل على وجوب البيع . وفيه أن المحرم إنما هو التصدي بإضاعة المال وأما تركه على حاله بحيث يضيع بنفسه فلا دليل على حرمته ، كما إذا مرض الغنم ولم يقدر مالكه على الذبح إلى أن مات فلم يفعل هو فعلا محرما . 5 - ثم إنه استدل على جواز البيع في كل واحدة من الصور الأربعة بمكاتبة ابن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب : 178 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 515 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني