لك في الوقف الخمس ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو
تقويمها على نفسه بما اشتريها أو يدعها موقوفة ، فكتب إلى : أعلم فلانا
أني آمره أن يبيع حقي من الضيعة وايصال ثمن ذلك إلى ، وأن ذلك رأيي
إن شاء الله تعالى ، أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له .
قال : فكتبت إليه : إن الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة
اختلافا شديدا وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان تري
أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ،
فكتب إليه بخطه وأعلمه : أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين
أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل فليبع ، فإنه ربما جاء في الاختلاف
تلف الأموال والنفوس - الخبر ( 1 ) .
وفيه أولا : أنها ضعيفة السند ، ودعوى انجبارها بالشهرة دعوى
جزافية ، إذ على فرض تسليم الكبرى لا نسلم الصغرى ، لعدم انطباق
شئ من الأقوال على الرواية ، فلا ينجبر ضعفها بالشهرة .
بيان ذلك : أنها دلت على جواز بيع حصة الإمام ( عليه السلام ) من دون طرو
مسوغ للبيع ، فلا بد من حملها أما على صورة اشتراء بعض الضيعة من
سهم الإمام ( عليه السلام ) أو على قضية خاصة غير معلومة الجهة .
وتوهم أن الإمام ( عليه السلام ) له الولاية على جميع أموال الناس بل رقبتهم
فكيف بمال نفسه ، فجاز أن يكون أمره ( عليه السلام ) على البيع من جهة الولاية .
وفيه أن هذا التوهم فاسد ، فإن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : إني آمره أن يبيع
حصتي من الضيعة وايصال ثمن ذلك إلى أن ذلك رأيي ، أو يقومها على
نفسه إن كان ذلك أوفق له ، هو أن الإمام ( عليه السلام ) إنما بين حكم المسألة في
هامش
1 - التهذيب 9 : 130 ، الإستبصار 4 : 98 ، الكافي 7 : 36 ، الفقيه 4 : 178 ، عنهم الوسائل
19 : 189 .