تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
لك في الوقف الخمس ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتريها أو يدعها موقوفة ، فكتب إلى : أعلم فلانا أني آمره أن يبيع حقي من الضيعة وايصال ثمن ذلك إلى ، وأن ذلك رأيي إن شاء الله تعالى ، أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له . قال : فكتبت إليه : إن الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان تري أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب إليه بخطه وأعلمه : أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل فليبع ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس - الخبر ( 1 ) . وفيه أولا : أنها ضعيفة السند ، ودعوى انجبارها بالشهرة دعوى جزافية ، إذ على فرض تسليم الكبرى لا نسلم الصغرى ، لعدم انطباق شئ من الأقوال على الرواية ، فلا ينجبر ضعفها بالشهرة . بيان ذلك : أنها دلت على جواز بيع حصة الإمام ( عليه السلام ) من دون طرو مسوغ للبيع ، فلا بد من حملها أما على صورة اشتراء بعض الضيعة من سهم الإمام ( عليه السلام ) أو على قضية خاصة غير معلومة الجهة . وتوهم أن الإمام ( عليه السلام ) له الولاية على جميع أموال الناس بل رقبتهم فكيف بمال نفسه ، فجاز أن يكون أمره ( عليه السلام ) على البيع من جهة الولاية . وفيه أن هذا التوهم فاسد ، فإن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : إني آمره أن يبيع حصتي من الضيعة وايصال ثمن ذلك إلى أن ذلك رأيي ، أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له ، هو أن الإمام ( عليه السلام ) إنما بين حكم المسألة في
هامش
1 - التهذيب 9 : 130 ، الإستبصار 4 : 98 ، الكافي 7 : 36 ، الفقيه 4 : 178 ، عنهم الوسائل 19 : 189 .