تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

ما يستدل به على الجواز

فقد استدل على الجواز بوجوه : 1 - ما ذكره المصنف ، ومحصل كلامه أن المقتضي لجواز بيع الوقف في هذه الصور موجود والمانع مفقود ، فيجوز بيعه للعمومات المقتضية لصحة البيع . أما وجود المقتضي فلأنه مال لمالكه فيجوز بيعه للعمومات مقتضية للبيع ، أما عدم وجود المانع فهي الأدلة الشرعية المانعة عن بيع الوقف وهي لا تنهض للمانعية هنا . أما الاجماع فلاختصاصه بغير هذه الصورة ، لكونه دليلا لبيا لا يؤخذ منه إلا المقدار المتيقن . وأما قولهم ( عليهم السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 ) ، ولا يجوز شراء الوقف ، فلا تدخل الغلة في ملكك ( 2 ) ، فلأنها منصرفة عن هذه الصورة ، لما عرفت من أنها ناظرة إلى صورة عدم سقوط العين الموقوفة عن حيز الانتفاع بها ، وأما إذا سقطت عن ذلك فلا تشمله تلك الأدلة . على أنه لا تتم دلالة قولهم ( عليهم السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، على عدم الجواز كما تقدم ، وأما الموقوف عليهم والواقف فبيع الوقف هنا موجب لحفظ حقهم ، إذ مع عدم البيع تتلف العين الموقوفة ولا يبقى ما يوجب حفظ حق الواقف أو الموقوف عليهم بخلاف البيع والتبديل بعين أخرى ، فإن ذلك يوجب الجمع بين حقوقهم .
هامش
1 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 175 ، وفي الفقيه 4 : 176 ، والتهذيب 9 : 129 ، صحيحة . 2 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 185 ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 512 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني