ما يستدل به على الجواز
فقد استدل على الجواز بوجوه :
1 - ما ذكره المصنف ، ومحصل كلامه أن المقتضي لجواز بيع الوقف
في هذه الصور موجود والمانع مفقود ، فيجوز بيعه للعمومات المقتضية
لصحة البيع .
أما وجود المقتضي فلأنه مال لمالكه فيجوز بيعه للعمومات مقتضية
للبيع ، أما عدم وجود المانع فهي الأدلة الشرعية المانعة عن بيع الوقف
وهي لا تنهض للمانعية هنا .
أما الاجماع فلاختصاصه بغير هذه الصورة ، لكونه دليلا لبيا لا يؤخذ
منه إلا المقدار المتيقن .
وأما قولهم ( عليهم السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 ) ، ولا يجوز
شراء الوقف ، فلا تدخل الغلة في ملكك ( 2 ) ، فلأنها منصرفة عن هذه
الصورة ، لما عرفت من أنها ناظرة إلى صورة عدم سقوط العين الموقوفة
عن حيز الانتفاع بها ، وأما إذا سقطت عن ذلك فلا تشمله تلك الأدلة .
على أنه لا تتم دلالة قولهم ( عليهم السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها
أهلها ، على عدم الجواز كما تقدم ، وأما الموقوف عليهم والواقف فبيع
الوقف هنا موجب لحفظ حقهم ، إذ مع عدم البيع تتلف العين الموقوفة
ولا يبقى ما يوجب حفظ حق الواقف أو الموقوف عليهم بخلاف البيع
والتبديل بعين أخرى ، فإن ذلك يوجب الجمع بين حقوقهم .
هامش
1 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 175 ، وفي الفقيه 4 : 176 ، والتهذيب 9 : 129 ،
صحيحة .
2 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 185 ، صحيحة .