تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
المقام الأول فقط ، أعني كون الشرط مخالفا لمقتضي العقد أم لا ، ولم يتكلم أصلا في أن هذا الشرط هل هو مخالف لمقتضي السنة أم لا ، فكان عليه ( رحمه الله ) ذلك ولكن تركه . وأما التمسك في ذلك بخبر جعفر الصادق ( عليه السلام ) المتقدمة ( 1 ) ، بدعوى أنه إذا جاز البيع بلا شرط فمع الشرط أولى ، فقد تقدم الجواب عنها . ويؤكد ما ذكرناه ، من جواز البيع صحيحة الكافي الدالة على وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صدقة وشرط فيها جواز البيع للحسن والحسين ( عليهما السلام ) إذا حدث فيهما حدث ( 2 ) ، فتكون دالة لما نحن فيه ، فإنه إذا جاز اشتراط البيع للبطن الموجود فللبطن المعدوم أولى ، وتأويل الرواية بإرادة الوصية من ذلك خلاف الظاهر بمكان كاد أن يكون على خلاف الصراحة . ومع ذلك فالعجب من المصنف حيث قال : إن تأويل الرواية مشكل والعلم بها أشكل ، وأما التأويل فهو مشكل كما ذكره ، وأما أن العمل بها يكون أشكل لا نعرف له وجها ، بعد كون الرواية صحيحة وعمل جملة من الأعاظم على طبقها . نعم لو كان على خلافها اجماع أو شهرة عظيمة ، فكان لهذه الكلام
هامش
1 - الكافي 7 : 35 ، الفقيه 4 : 179 ، التهذيب 9 : 133 ، الإستبصار 4 : 99 ، عنهم الوسائل 19 : 192 ، ضعيفة لجعفر بن حيان . 2 - عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : بعث إلي بهذه الوصية أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : هذا ما أوصى به وقضى في ماله على عبد الله ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عني يوم تبيض وجوه وتسود وجوه - إلى أن قال : - يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد الله في حل محلل لا حرج عليه فيه - إلى أن قال : - وإن حدث بحسن بن علي حدث وحسين حي فإنه إلى حسين بن علي وأن حسينا يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا ، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على الحسن - الحديث ( التهذيب 9 : 146 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 510 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني