أيضا وجه ، بناء على أن اعراض المشهور عن الرواية يوجب الوهن كما
قال نظير ذلك في المعاطاة ، فله وجه لعدم وجود الرواية هناك ، وأما في
المقام فلا مجال لهذا الكلام .
الكلام في الصور الأربعة الأخيرة
الصورة السابعة : أن يؤدي بقاء الوقف إلى خرابه علما أو ظنا ، وهو
المعبر عنه بخوف الخراب في كلمات الفقهاء ، سواء كان ذلك للخلف
بين أربابه أو لغير ذلك ، والخراب المعلوم والمخوف قد يكون على حد
سقوطه من الانتفاع نفعا معتدا به ، وقد يكون على وجه نقص المنفعة .
الصورة الثامنة : أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف
المال والنفس ، وإن لم يعلم أن يظن بذلك ، وقد صرح بعض الأعلام
بجواز البيع هنا أيضا .
الصورة التاسعة : أن يؤدي الاختلاف بين الموقوف عليهم إلى ضرر
عظيم من غير تقييد بتلف المال فضلا عن خصوص الوقف .
الصورة العاشرة : أن يلزم فساد يستباح منه الأنفس .
ومجموع تلك الصور وإن لم تذكر في كلام واحد من الفقهاء ولكنها
ذكرت في كلماتهم على التفريق وقد نظمها المصنف وجمعها إلى
عشرة صور .
ثم إن الكلام في هذه الصور الأربعة يقع في جهتين :
الأولى : في العقد الايجابي ، وهو جواز البيع مع تأدية البقاء إلى
الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتد به عرفا ، سواء كان ذلك لأجل
الاختلاف أو غيره .
والثانية : العقد السلبي ، وهو المنع في غير ما ذكر في الجهة الأولى من
جميع الصور .