تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
أيضا وجه ، بناء على أن اعراض المشهور عن الرواية يوجب الوهن كما قال نظير ذلك في المعاطاة ، فله وجه لعدم وجود الرواية هناك ، وأما في المقام فلا مجال لهذا الكلام .

الكلام في الصور الأربعة الأخيرة

الصورة السابعة : أن يؤدي بقاء الوقف إلى خرابه علما أو ظنا ، وهو المعبر عنه بخوف الخراب في كلمات الفقهاء ، سواء كان ذلك للخلف بين أربابه أو لغير ذلك ، والخراب المعلوم والمخوف قد يكون على حد سقوطه من الانتفاع نفعا معتدا به ، وقد يكون على وجه نقص المنفعة . الصورة الثامنة : أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف المال والنفس ، وإن لم يعلم أن يظن بذلك ، وقد صرح بعض الأعلام بجواز البيع هنا أيضا . الصورة التاسعة : أن يؤدي الاختلاف بين الموقوف عليهم إلى ضرر عظيم من غير تقييد بتلف المال فضلا عن خصوص الوقف . الصورة العاشرة : أن يلزم فساد يستباح منه الأنفس . ومجموع تلك الصور وإن لم تذكر في كلام واحد من الفقهاء ولكنها ذكرت في كلماتهم على التفريق وقد نظمها المصنف وجمعها إلى عشرة صور . ثم إن الكلام في هذه الصور الأربعة يقع في جهتين : الأولى : في العقد الايجابي ، وهو جواز البيع مع تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتد به عرفا ، سواء كان ذلك لأجل الاختلاف أو غيره . والثانية : العقد السلبي ، وهو المنع في غير ما ذكر في الجهة الأولى من جميع الصور .