تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
تحقق على هذا الشرط ، وكذلك يقتضي صحة هذا القسم من الوقف قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 ) ، فإن أهل الوقف وقف هذا القسم من الوقف كذلك . وأما توهم أن هذا منافي لمقتضي الوقف فيكون الشرط باطلا فيبطل الوقف توهم فاسد ، وأن مفهوم الوقف ليس إلا حبس العين وتسبيل الثمرة ، والواقف إنما أنشأ هذا المفهوم وهو أعم من الدوام والانقطاع ، نعم اطلاقه يقتضي الانقطاع ، فاشتراط القطع متى شاء الواقف أو الموقوف عليهم لا ينافي مقتضى الوقف ، وإن كان ينافي مقتضى اطلاق الوقف ، وإنما استفدنا الدوام من جهة القرائن الخارجية ، لا من جهة كونه من مقتضيات مفهوم الوقف كما هو واضح لا يخفى . وبالجملة لم نر بأسا من اشتراط الواقف بيع الوقف عند وقفه ، سواء كان ثمنه بدلا عن العين الموقوفة في الوقفية أم لا يكون بدلا بل ملكا طلقا للموقوف عليهم ، وعلى كل حال فليس ذلك الاشتراط منافيا لمقتضي الوقف أصلا .

الجهة الثالثة

أن يكون الاشتراط منافيا لسنة أو لا يكون منافيا لها ، فالظاهر أنه مناف للسنة ، فإن قوله ( عليه السلام ) : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك ، يدل على عدم جواز بيع الوقف ، سواء اشتراط الواقف بيعه أم لم يشترط ، فيكون اشتراط البيع منافيا له ، فلا يجوز إذن فيكون الشرط فاسدا .
هامش
1 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 175 ، وفي الفقيه 4 : 176 ، والتهذيب 9 : 129 ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 508 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني