تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
أنه لا دليل على بطلان وقف المنقطع الآخر إلا الاجماع ، وحيث إنه دليل لبي لا يشمل ما نحن فيه ، وذلك فإن اشتراط الانقطاع على أقسام : 1 - أن يوقف ويشترط في ضمن الوقف بيعه بعد عشر سنوات ، وكون الثمن للموقوف عليهم ، وهذا من أفراد الوقف المنقطع ، فصحة ذلك يتوقف على صحة كلية وقف المنقطع ، لأنه من مصاديقه أيضا . 2 - أن يوقف عينا كالدار ونحوها على فلان ولعقبه إلى خمسة مراتب ، فيكون الوقف منقطعا بانقراض الموقوف عليهم ، فهذا أيضا من أقسام الوقف المنقطع ، فيكون ذلك كالأول موردا للاجماع على بطلان الوقف المنقطع . ففي هاتين الصورتين يكون الوقف من الأول بحسب الانشاء منقطعا ، فيكونان موردين للاجماع متيقنا ، فيحكم بالبطلان على تقدير تحقق الاجماع وحجيته . 3 - أن يكون الوقف بحسب انشاء الواقف مؤبدا من غير أن يقيده بوقف أو بشخص ، بحيث يكون الوقف منقطعا بحسب انشاء الواقف ، ولكن يشترط في ضمن الوقف قطع ذلك الوقف المؤبد ، بأن يبيعه متى شاء أو يبيعه الموقوف عليهم متى شاؤوا ، فهذا ليس وقفا منقطع الآخر بوجه وإنما هو وقف مؤبد ، ولكن يقطعه بحسب الاشتراط ، فقطع الوقف غير الوقف المنقطع . فمثل هذا لا نظن بطلانه ، والاجماع المدعى على بطلان الوقف المنقطع الآخر لا يجري هنا ، لكونه دليلا لبيا فلا بد من إرادة المتيقن من ذلك ، ما هو المتيقن إنما هو القسم الأول والقسم الثاني ، بل يدل على صحة ذلك : أوفوا بالعقود ( 1 ) والمؤمنون عند شروطهم ، فإن عقد الوقف
هامش
1 - المائدة : 1 .