تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وفيه أن حقيقة الوقف كما تقدم حبس العين وتسبيل الثمرة ، وقد استفدنا دوامه من العبارة الموجودة في صيغة الوقف ، من قول الواقف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وبهذه القرينة جعلنا متعلق الوقف هي المالية الموجودة في هذه العين وفي بدلها على تقدير انعدام العين . وعليه فكما أن بيعه عند عروض المجوز له وتبديله بوقف آخر لا ينافي مقتضى الوقف ، فكذلك اشتراط تبديله بوقف آخر أيضا لا ينافي مقتضى العقد ، فإنه على كل حال فالوقفية محفوظة في صورتي وجود العين وتبديلها بشئ آخر ، نعم ما دامت العين موجودة فالخصوصيات العينية أيضا مورد للتوجه ومحط نظر الواقف . وبالجملة لا نري بأسا لاشتراط تبديل العين الموقوفة في ضمن صيغة الوقف ، فإن المؤمنون على شروطهم ، وأوفوا بالعقود ( 1 ) والوقوف على ما يوقفها أهلها ، كلها يقتضي ذلك أيضا ، فضلا عن كونه منافيا لمقتضي الوقف ، نعم الاشتراط ينافي اطلاق الوقف الذي يقتضي كون العين الموقوفة باقية على وقفيته .

الجهة الثانية

فربما يقال إنه يبتني صحة الوقف حينئذ على صحة الوقف المنقطع الآخر وكونه وقفا لا حبسا ، وحيث إن المختار صحته لا سيما إذا كان مرددا بين الانقطاع وعدمه ، فيصح شرط جواز البيع لبعض البطون ، فإن مرجع شرطه إلى أن يجعله منقطعا وأن يبقيه على حاله . أقول : الظاهر أن صحة الاشتراط هنا لا يبتني على صحة الوقف المنقطع الآخر ، وتوضيح ذلك :
هامش
1 - المائدة : 1 .