يمكن بيعه ورفع الحاجة أو في بلده ، ولكن ليس له نقد ولا يباع متاعه ،
واحتاجت إلى النقد احتياجا شديدا ، وكان عنده وقف يشترونه بالنقد
فيمكن أن يقضي حاجته ببيع الوقف ، وقد يجتمعان .
فلا يمكن الاستدلال على جواز بيع الوقف للحاجة الشديدة برواية
جعفر بن حيان ، لأنك عرفت أنها ضعيفة السند وغير قابلة للاعتماد عليه ،
فلا يكون مدركا للحكم .
الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
قوله ( رحمه الله ) : الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة أو إذا كان
فيه مصلحة البطن الموجود أو جميع البطون .
أقول : فقد اختلفت كلمات الأصحاب في أنه يجوز بيع الوقف مع
شرط الواقف في ضمن الوقف ذلك أو لا يجوز ، فقول بالجواز مطلقا ،
وقول بعدم الجواز كذلك ، وقول بالتفصيل بينما يشترط الواقف جواز
بيع الوقف عند عروض المصلحة والمجوز من الخراب ونحوه من
المسوغات فقيل بالجواز وبينما يشترط جواز البيع في غير هذه الصورة
فقيل بعدم الجواز .
إلا أنه ليس تفصيلا في الحقيقة فضلا عن كونه موافقا للتحقيق كما
اختاره الكركي ، فإن هذا الشرط الذي في فرض جواز بيع الوقف
لا يترتب عليه أثر ، فإنه بدون هذا الشرط أيضا يجوز بيع الوقف ، نعم
يكون هذا الشرط تأكيدا لجواز البيع كما هو واضح .
ثم على تقدير القول ببطلان الشرط ، ففي كونه مبطلا للعقد وعدمه
وجهان ، إذن فالأقوال ثلاثة : قول بالجواز مطلقا ، وقول بالبطلان مطلقا ،
ومع القول بالبطلان قول بكون الشرط باطلا فقط ، وقول بكونه مبطلا
للعقد أيضا .