تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
يمكن بيعه ورفع الحاجة أو في بلده ، ولكن ليس له نقد ولا يباع متاعه ، واحتاجت إلى النقد احتياجا شديدا ، وكان عنده وقف يشترونه بالنقد فيمكن أن يقضي حاجته ببيع الوقف ، وقد يجتمعان . فلا يمكن الاستدلال على جواز بيع الوقف للحاجة الشديدة برواية جعفر بن حيان ، لأنك عرفت أنها ضعيفة السند وغير قابلة للاعتماد عليه ، فلا يكون مدركا للحكم .

الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة

قوله ( رحمه الله ) : الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة أو إذا كان فيه مصلحة البطن الموجود أو جميع البطون . أقول : فقد اختلفت كلمات الأصحاب في أنه يجوز بيع الوقف مع شرط الواقف في ضمن الوقف ذلك أو لا يجوز ، فقول بالجواز مطلقا ، وقول بعدم الجواز كذلك ، وقول بالتفصيل بينما يشترط الواقف جواز بيع الوقف عند عروض المصلحة والمجوز من الخراب ونحوه من المسوغات فقيل بالجواز وبينما يشترط جواز البيع في غير هذه الصورة فقيل بعدم الجواز . إلا أنه ليس تفصيلا في الحقيقة فضلا عن كونه موافقا للتحقيق كما اختاره الكركي ، فإن هذا الشرط الذي في فرض جواز بيع الوقف لا يترتب عليه أثر ، فإنه بدون هذا الشرط أيضا يجوز بيع الوقف ، نعم يكون هذا الشرط تأكيدا لجواز البيع كما هو واضح . ثم على تقدير القول ببطلان الشرط ، ففي كونه مبطلا للعقد وعدمه وجهان ، إذن فالأقوال ثلاثة : قول بالجواز مطلقا ، وقول بالبطلان مطلقا ، ومع القول بالبطلان قول بكون الشرط باطلا فقط ، وقول بكونه مبطلا للعقد أيضا .