تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الموجودة ما دام موجودا فيكون النفع لهم ، فلا يجوز لهم الهبة واعدام العين وبعد الموت يكون ملكا للبطون اللاحقة . وبالجملة لا يجوز العمل بهاتين الروايتين ، بأن يفتي بهما على جواز بيع الوقف ، بل لم يوجد قائل بالجواز إلا ما نسب إلى المفيد ، وقد عرفت انكار العلامة النسبة .

الصورة الخامسة : أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة

قوله ( رحمه الله ) : الصورة الخامسة أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة . أقول : قد جوز بعضهم البيع في هذه الصورة ، بل عن الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، إلا أنه معارض بدعوى الاجماع على عدم الجواز ، على أن الاجماع المنقول ليس بحجة ، وربما استدل على ذلك برواية جعفر المتقدمة ، لقوله ( عليه السلام ) فيها : إذا احتاجوا أو لم يكفهم ما يخرج من الغلة لهم أن يبيعوا الأرض . وفيه ما ذكره المصنف ، وحاصله أن ظاهر الرواية أنه يكفي في البيع عدم كفاية غلة الأرض لمؤونة سنة الموقوف عليهم ، وهذا أقل مراتب الفقر الشرعي ، والذي يظهر من عبائر القوم الذي يجوزون بيع الوقف عند الضرورة والحاجة الشديدة لا ينطبق على هذه الرواية ، فإن النسبة بين الحاجة الشديدة وبين مطلق الفقر عموم من وجه . فإن الانسان قد يكون فقيرا ولا تكون له حاجة شديدة لكونه واجدا لما يكفيه في إدارة شؤونه من مال الفقراء ، كالزكاة والصدقات ورد المظالم ، وقد لا يكون شخص فقيرا بل موسرا جدا وواجدا من الأموال بما لا يعلم حسابه إلا الله ، ومع ذلك تتفق له الحاجة الشديدة في بعض الأوقات ، كما إذا كان في بلد لا يصل إلى ماله ولو بالاستقراض ، ولكن عنده وقف
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 503 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني