تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الوقف إذا كان على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوا ، فهل يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك ، وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ، فأجاب ( عليه السلام ) : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله ( 1 ) . فهذه الرواية تدل على جواز بيع الوقف ، أما في خصوص ما ذكره الراوي ، وهو كون البيع أصلح ، وأما مطلقا بناء على عموم الجواب ولكنه مقيد بالأصلح ، لمفهوم رواية جعفر ، فإن مفهوم قوله ( عليه السلام ) فيها : إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ، أن البيع إذا لم يكن خيرا لهم لا يجوز . أقول : أما رواية جعفر ، فقد تقدم الكلام فيها ، وأما رواية الإحتجاج فقوله ( عليه السلام ) : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، فالظاهر أن المراد منه عدم جواز البيع لغير الإمام ، وإلا فإذا كان ملكا له فلماذا لا يجوز بيعه كما جازت له بيع سائر أملاكه . وكيف كان فلا دلالة في الرواية على المدعى لوجوه : 1 - إن روايات الإحتجاج ضعيفة السند إذ لم يذكر السند فيها ، فلا تكون قابلة للاستدلال بها على المقصود . 2 - إن الرواية تدل على الجواز البيع مطلقا إذا كان أصلح لهم ، سواء كان للوقف خراب أم لم يكن ، ومن المعلوم أن بيع الوقف أصلح للموقوف عليهم في جميع الحالات فإنه في صورة عدم جواز بيع الوقف ، فيرجع النفع إليهم متدرجا مع توقفه على الزحمات الكثيرة ،
هامش
1 - الإحتجاج : 490 ، عنه الوسائل 19 : 191 ، ضعيفة للارسال .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 501 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني