تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وهذا بخلاف البيع فإنه حينئذ تملكون الثمن دفعة واحدة فيفعلون به ما يشاؤون ، وأصلحية ذلك مما لا يخفى حتى في غير حال الخراب ، مع أن هذا لم يقل به أحد ، وتوهم تقييدها بمفهوم خبر جعفر بن الحيان فاسد ، لعدم اعتباره كما عرفت . 3 - إن المستفاد من الرواية جواز البيع مطلقا ، سواء كان أصلح لهم أو لا يكون ، فإن الأصلحية إنما ذكرت في كلام السائل فلا يكون موجبا للتقييد ، وإلا فالجواب مطلق ، فتكون معارضة لما دل على عدم جواز بيع الوقف على ما تقدم ، من قوله ( عليه السلام ) : لا يجوز شراء الوقوف ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 2 ) ، وغير ذلك . فحيث إن تلك الروايات قيدت بما دل على جواز بيع الوقف في صورة الخراب كما عرفت في الصورة الأولى ، فبانقلاب النسبة تكون الروايات المانعة أخص من رواية الإحتجاج بالعموم المطلق فتقيد بها هذه الرواية ، فيحكم بعدم جواز البيع إلا في صورة الخراب بحيث سقط عن الانتفاع به ، فلا دلالة فيها أيضا على المدعى . على أن ما دل على المنع مشهورة من حيث النقل والعمل ، فيجب الأخذ بها وترك العمل برواية الإحتجاج . 4 - ما ذكره المصنف ، من أنه لو قلنا في هذه الصورة بالجواز كان الثمن للبطن الأول البايع يتصرف فيه على ما شاء . ومنه يظهر وجه آخر لمخالفة الروايتين للقواعد ، فإن مقتضى كون العين وقفا مؤبدا على ما تقدم كون بدله أيضا وقفا ، فيكون ملكا للبطون
هامش
1 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 185 ، صحيحة . 2 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 175 ، وفي الفقيه 4 : 176 ، والتهذيب 9 : 129 ، صحيحة .