إلا أنه خلاف الظاهر من الرواية ، بل الظاهر منها اجتماع الوقف
والوصية فيكون ذلك موهنا لها .
3 - أنها تدل على أنه ليس لقرابة الواقف أن يأخذوا حقهم إذا خرجت
من الأرض خمسمائة درهم حتى يوفي الموصي له ثلاثمائة درهم ثم
لهم ما يبقى بعد ذلك ، مع أنه على خلاف القواعد أيضا ، فإنه لماذا ليس
لهم أخذ حقهم إلا بعد اخراج حق الموصي له ، بل يجوز اخراج حقه
وتقسيم الباقي لأقرباء الموصي ، أي الموقوف عليهم ، فإن كون ثلاثمائة
درهم من الغلة للرجل الأجنبي بعنوان الاشتراط وتمليك له من ملكه
فلا يتوقف على اطلاع الموقوف عليهم وحضورهم ، لأنه ليس بعنوان
المشاع حتى يتوقف على حضورهم ، نعم لو كان بعنوان الوصية لكان
مشاعا .
4 - أنها لا تدل على المدعى ، فإنها تدل على جواز بيع الوقف بشروط
ثلاثة :
الأول : عدم كفاية غلة الوقف على الموقوف عليهم أو احتياجهم إلى
البيع ، الثاني : رضاية الموقوف عليهم على البيع ، الثالث : كون البيع أنفع
وأعود لهم ، وبانتفاء أحد هذه الوجوه الثلاثة ينتفي جواز البيع .
هذا بخلاف مفروض المقام ، فإنه عبارة عن البيع في فرض الاحتياج
إليه ، إذن فالرواية أجنبية عن المقام كما لا يخفى ، كما أشار إليه
المصنف ، على أن ذلك مما لم يقل به أحد من الأصحاب فيكون هذا
أيضا وهنا للرواية .
ب - خبر الاحتجاج ، أن الحميري كتب إلى صاحب الزمان عجل الله
تعالى فرجه :
جعلني الله فداك ، أنه روي عن الصادق ( عليه السلام ) خبر مأثور إذا كان
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 500
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٠٠