تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
والأشجار وغيرهما من الأجزاء وكذلك الوقف لا يبطل بصيرورته عرصة وزوال عنوانه ، نعم الوصية قبل تمامها يقع الكلام في بقائها وبطلانها من جهات أخر غير مربوط بما نحن فيه . ثم ما ذكره من الوجهين مما لا يعرف له وجه بعد اطباق كل من قال بخروج الوقف المؤبد عن ملك الواقف على عدم عوده إليه أبدا ، هذا ما ذكره المصنف في جواب صاحب الجواهر وهو متين . ولشيخنا الأستاذ ( 1 ) تفصيل في المقام ، وقال : ثم إن ما ذكرناه من عدم جواز بيع العين الموقوفة إذا لم يلحق قلة الانتفاع بها بالعدم ، إنما هو إذا بقيت الصورة النوعية للعين الموقوفة ، وأما إذا تبدلت بصورة أخرى فيجوز بيعها وإن لم تلحق بالعدم ، ولا يبعد أن يكون كلام الشيخ ناظرا إلى هذا المعنى ، فإن النخلة الموقوفة إذا قلعت تعد عرفا مبائنة للنخلة ، لأنها عبارة عن الشجرة لا المادة المشتركة بينها وبين الجذع والخشب ، وبطلان الصورة النوعية عبارة أخرى عن خراب الوقف . وسيجئ إن شاء الله تعالى في باب الخيار أن مناط مالية الأموال إنما هو بالصورة النوعية لا المادة المشتركة ، ثم المدار في الصورة النوعية العرفية العقلية ، فإذا تبدلت الصورة النوعية التي تعلق الوقف بها يبطل الوقف ويبقي ذات الجسم فيباع ، ولا يقاس انهدام الدار على زوال صورة الشجرة ، فإن الدار مركبة من البناء والأرض ، وانهدام البناء لا يوجب بطلان الوقف رأسا لبقاء العرصة . وبالجملة حيث إن قوام الوقف بأمرين : بقاء العين الموقوفة وكونها ذات منفعة ، لأنه عبارة عن حبس العين وتسبيل الثمرة ، فكما يجوز بيعها
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 392 .