تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وبانتفاء نفعها تنتفي الوقفية ولا يبقى لها موضوع ، فإنه لا يعقل بقاء الشئ بعد انتفاء حقيقية . وهذا بخلاف البيع ، فإنه لو اعتبر المالية في صحته إنما تعتبر حدوثا وأما بقاء فلا يعتبر كونه مالا ، بل ما دام مالا فيكون من أمواله ، فإذا زالت المالية عنه بانتفاء منافعه فيكون من أملاكه ، ومع زوال ملكيته أيضا فيكون متعلق حقه ، فليس كون المبيع للبايع بقاء متقوما بالمالية ، فلا يقاس بالوقف الذي قوامه بامكان الانتفاع من العين الموقوفة كما هو واضح . ومن هنا ظهر بطلان ما أفاده من الوجوه الأخر أيضا ، وأنه لا مانع من الالتزام بجواز البيع ولا تشمله أدلة المنع ، خصوصا قوله ( عليه السلام ) : ولا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ( 1 ) .

المناقشة الثانية

أنه نقل المصنف عن صاحب الجواهر أنه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف ، فيما إذا وقف بستانا مثلا ملاحظا في عنوان وقفه البستانية فخربت حتى خرجت عن قابلية ذلك ، فإنه وإن لم تبطل منفعتها أصلا لامكان الانتفاع بها دارا مثلا ، لكن ليس من عنوان الوقف واحتمال بقاء نفس العرصة على الوقف باعتبار أنها جزء من الموقوف وهي باقية وخراب غيرها وإن اقتضى بطلانه فيه لا يقتضي بطلانه فيها أيضا ، يدفعه أن العرصة كانت جزء من الموقوف من حيث كونه بستانا لا مطلقا ، فهي حينئذ جزء عنوان الموقوف الذي قد فرض فواته ولو فرض إرادة وقفها ليكون بستانا أو غيرها لم يكن اشكال في بقاء وقفها لعدم ذهاب عنوان الوقف .
هامش
1 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 185 ، صحيحة .