مناقشات المصنف لقول صاحب الجواهر ( قدس سرهما ) والجواب عنها
ثم إن المصنف قد ذكر هنا أمرين :
المناقشة الأولى
ما تقدمت الإشارة إليها سابقا ، من قول صاحب الجواهر ( 1 ) ببطلان الوقف
مع جواز بيعه ، وقال : إنه قد عرفت أنه لا وجه لبطلان الوقف ، ثم ذكر
صاحب الجواهر : أن وجه بطلان الوقف في الصورة الأولى بفوات شرط
الوقف المراعي في الابتداء والاستدامة ، وهو كون العين مما ينتفع بها مع
بقاء عينها .
ثم أشكل على هذا أيضا ، من أنه عرفت سابقا أن بطلان الوقف بعد
انعقاده صحيحا لا وجه له في الوقف المؤبد ، مع أنه لا دليل عليه ، مضافا
إلى أنه لا دليل على اشتراط الشرط المذكور في الاستدامة ، فإن الشرط
في العقود الناقلة يكفي وجودها حين النقل ، فإنه قد يخرج المبيع عن
المالية ولا يخرج بذلك عن ملك المشتري مع أن جواز بيعه لا يوجب
الحكم بالبطلان بل يوجب خروج الوقف عن اللزوم إلى الجواز .
كان المناسب أن ينقل المصنف هذا الكلام لصاحب الجواهر في
الصورة الأولى ، كما نقله كله في أصل بطلان الوقف بجواز البيع فيها ،
وكذلك كان المناسب أن ينقل كلامه الآتي أعني الأمر الثاني في الصورة
الأولى ، وكيف كان فكلام صاحب الجواهر متين ، ولا وجه لما أورده
المصنف عليه .
أما قوله ببطلان الوقف بجواز البيع ، فلما تقدم من أنه هو الحق ، غاية
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 358 .