تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

مناقشات المصنف لقول صاحب الجواهر ( قدس سرهما ) والجواب عنها

ثم إن المصنف قد ذكر هنا أمرين :

المناقشة الأولى

ما تقدمت الإشارة إليها سابقا ، من قول صاحب الجواهر ( 1 ) ببطلان الوقف مع جواز بيعه ، وقال : إنه قد عرفت أنه لا وجه لبطلان الوقف ، ثم ذكر صاحب الجواهر : أن وجه بطلان الوقف في الصورة الأولى بفوات شرط الوقف المراعي في الابتداء والاستدامة ، وهو كون العين مما ينتفع بها مع بقاء عينها . ثم أشكل على هذا أيضا ، من أنه عرفت سابقا أن بطلان الوقف بعد انعقاده صحيحا لا وجه له في الوقف المؤبد ، مع أنه لا دليل عليه ، مضافا إلى أنه لا دليل على اشتراط الشرط المذكور في الاستدامة ، فإن الشرط في العقود الناقلة يكفي وجودها حين النقل ، فإنه قد يخرج المبيع عن المالية ولا يخرج بذلك عن ملك المشتري مع أن جواز بيعه لا يوجب الحكم بالبطلان بل يوجب خروج الوقف عن اللزوم إلى الجواز . كان المناسب أن ينقل المصنف هذا الكلام لصاحب الجواهر في الصورة الأولى ، كما نقله كله في أصل بطلان الوقف بجواز البيع فيها ، وكذلك كان المناسب أن ينقل كلامه الآتي أعني الأمر الثاني في الصورة الأولى ، وكيف كان فكلام صاحب الجواهر متين ، ولا وجه لما أورده المصنف عليه . أما قوله ببطلان الوقف بجواز البيع ، فلما تقدم من أنه هو الحق ، غاية
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 358 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 488 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني