تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

الصورة الثانية : أن يخرب الوقف بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به

قوله ( رحمه الله ) : الصورة الثانية : أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به . أقول : قد عرفت أن المصنف ذكر هنا صورا : الأول : ما تقدم الكلام فيه ، وهو ما كان الوقف خرابا ، بحيث خرج عن الانتفاع به حتى بالدقة العقلية ، كالشاة المذبوح والحصير البالي والجذوع العتيقة ، فإنها لا ينتفع بها ببقائها بوجه بل نفعها باعدامها ، وإلا فاللحم الباقي ينتن فلا يكون قابلا للانتفاع به ، وهكذا الأمور الأخر . وقد عرفت جواز البيع في هذه الصورة ، وعدم شمول الأدلة المانعة عن بيع الوقف على ذلك ، بل يباع ويبدل بشئ آخر ليكون قابلا للانتفاع إلى الأبد ، فإن حقيقة الوقف بذلك ، ويكون العين حبسا والثمرة تسبيلا كما هو واضح . ثم ذكر الصورة الثانية ، وهي أن يخرب الوقف بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به ، بحيث يصدق عرفا أنه لا منفعة فيه ، وإن كان له نفع بحسب الدقة العقلية ، ثم فصل في هذا القسم بين ما يكون الوقف بحيث لا يقال بهذا النفع لقلته ، فيكون هذا مما يجوز بيعه لانصراف الأدلة المانعة عن بيع الوقف عن ذلك ، وبين ما لا يكون كذلك بل يقال في العرف إن لهذا العين منفعة ولكن قليلة بالنسبة إلى العين قبل تلك الحالة ، فهذا لا يجوز بيعه لعدم الوجه عن صرف الأدلة عن ذلك . ثم ذكر صورة ثالثة ، وهي أن يخرب الوقف بحيث يقل نفعه ، لا أنه ينتفي نفعه بالكلية كما في الصورة الأولى ، ولا أنه قلت بمرتبة ليلحق بالمعدوم كما في الصورة الثانية ، بل تقل منفعته بالنسبة إلى المنفعة قبل عروض تلك الحالة .