تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وإن كان المراد من هذه الصورة سقوط العين الموقوفة عن الانتفاع بها لا مطلقا بحيث تعد في نظر العرف مسلوبة المنافع بل تقل منفعته ، كما إذا كانت دار موقوفة وكانت تستأجر في كل سنة بمائة دينار ، إلا أنه عرض لها الخراب فتستأجر بخمسين دينارا ، ومع ذلك فلا ينكر أحد أن الدار مما لا منفعة فيها ، نعم قد قلت منفعته ، وحينئذ فالفرق بين هذه الصورة والصورة الأولى من الوضوح بمكان . وإن كان مراده ذلك من الصورة الثانية فلا وجه لذكر الصورة الثالثة ، فإنها عين ذلك . وبعبارة أخرى لا وجه لجعل الصورة الثانية صورتين ، لأنها إما عين الصورة الثالثة أو غيرها فيكون قسما في مقابلها ، بل يراد من الصورة الثانية هو الشق الأول ، أعني ما ذكره المصنف بعنوان الاستدراك ، فيكون مقابلا للصورة الأولى والثالثة ، ولا شبهة في جواز بيعه أيضا ، فلا يعد هذه المنفعة الحقة بالمعدوم من المنافع للوقف في نظر العرف ، ولا تشمله الأدلة المانعة عن بيع الوقف ، خصوصا قوله ( عليه السلام ) : ولا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ( 1 ) ، فتكون عمومات صحة البيع محكمة . وقد عرفت في الصورة الأولى أيضا أن أدلة المنع منصرفة عن العين الموقوفة إذا صارت عديمة النفع ، بل لا يشمل ذلك مفهوم الوقف أيضا ، فإنه إنما يشمل ما تكون العين ذا منفعة ليصدق عليها حبس العين وتسبيل المنفعة كما هو واضح .
هامش
1 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 185 ، صحيحة .