تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
عن الانتفاع به ، وأيضا عرفت أن مقتضى الانشاء للواقف هو أبدية الوقف ، فلو لم يبع لا يكون دائميا . وهذا كما إذا وقعت الدار الموقوفة في شارع الحكومية فذهب نصفها في الشارع ، أو لم يذهب أصلا ولكن كان بناء الحكومة أخذها في أطراف الشارع كلها ، إما بالثمن لو رضي المالك أو مجانا جبرا له إن لم يرض ، فإنه حينئذ لو لم يبع الوقف سيملكه الحكومة مجانا فيجب بيعه لئلا يذهب الوقف . وبالجملة فيجوز بيع الوقف في كل مورد بقيت العين الموقوفة على حالها ولكن لا يمكن للموقوف عليهم الانتفاع بها وإن انتفع غيرهم ، فإنه حينئذ يجوز بيعها .

6 - العلم بزوال الوقف بعد مدة لا يمكن الانتفاع به للموقوف عليهم

أنه لو علم بزوال الوقف بعد مدة لا يمكن الانتفاع به للموقوف عليهم حتى البطن الأول ، كما إذا أوسع شارع فوقعت الدار الموقوفة في وسط الشارع بحيث لا تبقى منها شئ وليس لها تابوء وقبالة رسمية حتى يؤخذ ثمنه ، ولكن لا يلتفت إلى ذلك أحد ، فوجد مشتر لها ، فهل يجوز بيعه أم لا . الظاهر أنه يجوز بل يجب ، لما عرفت من عدم الخصوصية للخراب ، بل المناط سقوط العين الموقوفة عن الانتفاع بها ، مع ما عرفت أن القرينة تقضي دوام الوقف ، فلو لم يبع لا يكون للوقف دوام ، فيجب البيع وتبديله بشئ آخر ليدوم الوقف وتحفظ حقيقة الوقف على ما أنشأها الواقف بحسب انشائه . وهنا فروع آخر فيتضح حالها بالتأمل .