تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
قابلا للبقاء ، فما دام شخص الخارجي موجود لا يجوز بيعه إلا مع عروض المسوغ ، وإذا انتقل إلى البدل فلا يفرق في البدلية بين هذا وذاك ، ولذا لو رأى المتولي مصلحة في البيع فيجوز له بيعه ، أي البدل ، ثم تبديله بفرد آخر وإن لم يعرضه المسوغ بخلاف الأصل ، فإن بدل لما يجوز بيعه فلو لم يجز بيع البدل لزم كون الفرع زائدا على الأصل ، ومن هنا جاز بيعه بدنانير اليوم مع أنه لا ينتفع بها إلا باعدام الموضوع لكونه قرطاسا ، فلا معنى في كون القرطاس وقفا . نعم لو كانت الدنانير من الذهب فجاز وقفها لزينة النساء لاحتياجهم إليها في عرسهم ، فمن ليس له ذلك فتتزين بها أياما ثم يردها إلى محلها وهكذا يأخذها الآخر ، فلو لم يجز بيع البدل قبل عروض المجوز لم يجز بيعه من الأول بالدنانير الفعلية . وبالجملة كما أن الموقوف عليهم مالكون على الوقف ملكية قاصرة ، فكذلك مالكيتهم على البدل قاصرة ، فكما أن الأصل جاز بيعه فكذلك الفرع وإلا لزاد الفرع على الأصل ، إلا أن في البدل خصوصية لا يحتاج إلى عروض المجوز ، وهي ما ذكرناه . ودعوى كون البدل أيضا وقفا مع الخصوصيات الخارجية الشخصية دعوى جزافية ، لاحتياجه إلى الانشاء الآخر من الواقف فهو منفي ، والانشاء الواحد لا يتكفل بكون الأصل والفرع بخصوصيتهما وقفا كما لا يخفى . ودعوى أن كون البدل بالخصوصيات الشخصية وقفا لا يقتضي تعدد الانشاء وإلا لزم تعدده في المبدل أيضا دعوى جزافية ، فإن الواقف أنشأ كون العين الخارجي وقفا بجميع شؤونها إلا إذا عرضه المسوغ فيجوز بيعه ، فإذا بيع ينتقل الحكم إلى البدل من جهة المالية ويترتب عليه جميع